تفشي جدري الماء بين نازحي غزة يهدد الأطفال وسط انهيار صحي حاد

تفشي جدري الماء بين نازحي غزة يهدد الأطفال وسط انهيار صحي حاد
تشهد مخيمات النزوح في قطاع غزة تفشياً متسارعاً لفيروس جدري الماء، وسط تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة تهدد آلاف الأطفال في ظل أوضاع إنسانية قاسية وانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الفيروس ينتشر بسرعة بين العائلات النازحة، خاصة في المناطق المكتظة التي تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والرعاية الطبية، ما ساهم في انتقال العدوى إلى مئات الحالات خلال فترة قصيرة.
وتواجه العائلات صعوبات كبيرة في احتواء المرض، حيث تضطر للعيش داخل خيام ضيقة تفتقر لوسائل العزل، في حين لا تتوفر سوى أدوية محدودة تقتصر غالباً على خافضات الحرارة وبعض العلاجات البسيطة، دون إمكانية تقديم رعاية طبية متقدمة للحالات المعقدة.
ويحذر أطباء من أن جدري الماء، رغم كونه مرضاً شائعاً لدى الأطفال، قد يتحول إلى خطر حقيقي في ظل الظروف الحالية، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو سوء تغذية، حيث قد يؤدي إلى مضاعفات تشمل التهابات بكتيرية أو مشاكل في الجهاز العصبي والعينين.
كما تشير الجهات الصحية إلى أن المستشفيات تستقبل يومياً عشرات الحالات المشتبه بإصابتها، في وقت تعاني فيه المرافق الطبية من نقص حاد في الإمكانات، ما يحد من قدرتها على الاستجابة الفعالة لتفشي المرض.
ويؤكد مختصون أن البيئة الحالية في قطاع غزة، بما تتضمنه من اكتظاظ شديد، وتدهور في البنية التحتية، وسوء في خدمات الصرف الصحي، تمثل بيئة مثالية لانتشار الأمراض المعدية، داعين إلى تعزيز إجراءات الوقاية، رغم صعوبة تطبيقها في ظروف النزوح.
في المقابل، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الصحية، في ظل استمرار نقص الأدوية واللقاحات، ما يهدد بموجة أوسع من انتشار المرض، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها الأطفال، في واحدة من أكثر البيئات الإنسانية هشاشة في العالم.




