الأمم المتحدة: تصاعد المخاطر على الصحفيين في غزة ولبنان وتحذيرات من بيئة عمل قاتلة

الأمم المتحدة: تصاعد المخاطر على الصحفيين في غزة ولبنان وتحذيرات من بيئة عمل قاتلة
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من تدهور أوضاع الصحفيين في مناطق النزاع، مؤكداً أن المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي بلغت مستويات مقلقة، لا سيما في قطاع غزة ولبنان، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وأوضح المفوض في بيان صدر يوم 3 أيار/مايو أن قطاع غزة بات يمثل “فخ موت” للصحفيين، مشيراً إلى مقتل نحو 300 إعلامي منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستهداف البنية التحتية، ما يجعل العمل الصحفي في المنطقة محفوفاً بمخاطر جسيمة.
وأكد أن الصحافة الحرة تمثل “أكسجين المجتمعات المنفتحة”، مشدداً على ضرورة حماية الصحفيين، خاصة المحليين منهم، الذين ينقلون حقيقة ما يجري على الأرض، داعياً إلى إجراء تحقيقات شفافة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى استمرار الخروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بسقوط مئات الضحايا نتيجة تلك الخروقات، في وقت خلّفت فيه الحرب الممتدة منذ 2023 عشرات آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب دمار واسع في البنى التحتية.
أما في لبنان، فقد حذّر المفوض من أن البلاد أصبحت بحلول عام 2026 من بين أخطر البيئات للعمل الإعلامي، في ظل التوترات الأمنية المستمرة، رغم التوصل إلى هدنة مؤقتة بين حزب الله وإسرائيل، والتي شهدت بدورها خروقات متكررة أسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار في المناطق الجنوبية.
وتعكس هذه التطورات، بحسب الأمم المتحدة، تصاعد التهديدات التي تواجه حرية الصحافة عالمياً، في ظل النزاعات المسلحة، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان حماية الإعلاميين وتمكينهم من أداء دورهم دون خوف أو استهداف.




