أوروبا

القضاء الفرنسي يعلّق قرار حظر اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا ويسمح بإقامته

القضاء الفرنسي يعلّق قرار حظر اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا ويسمح بإقامته

قررت المحكمة الإدارية في فرنسا تعليق تنفيذ قرار حكومي كان يقضي بحظر انعقاد الدورة الأربعين من اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا، ما سمح بإقامة الفعالية في موعدها المقرر بين الثالث والسادس من أبريل/نيسان 2026، بعد جدل واسع حول حرية التجمع والحقوق الدينية.
وكانت السلطات الفرنسية قد أصدرت قراراً إدارياً بمنع تنظيم اللقاء في مركز المعارض بمنطقة لو بورجيه في باريس، مستندة إلى اعتبارات أمنية، من بينها مخاوف من تهديدات محتملة أو وقوع اضطرابات خلال فترة انعقاد الحدث، في ظل أجواء داخلية ودولية متوترة.
إلا أن الجهة المنظمة للفعالية تقدمت بطعن عاجل أمام القضاء الإداري، معتبرة أن قرار المنع يمس حرية التنظيم والتجمع، ولا يستند إلى أدلة واضحة على وجود خطر فعلي، ما دفع المحكمة إلى مراجعة الملف بشكل مستعجل.
وبعد دراسة المعطيات المقدمة، رأت المحكمة أن التقديرات الأمنية لم تكن مدعومة بمؤشرات دقيقة أو تهديدات مؤكدة تبرر إلغاء فعالية بهذا الحجم، مشيرة إلى أن اللقاء نُظم في سنوات سابقة في ظروف مماثلة دون تسجيل حوادث أمنية كبيرة، وأن المنظمين التزموا باتخاذ إجراءات إضافية لضمان سلامة المشاركين.
ويُعد اللقاء السنوي لمسلمي فرنسا من أبرز الفعاليات الإسلامية في أوروبا، حيث يجمع آلاف المشاركين سنوياً للمشاركة في أنشطة دينية وثقافية واجتماعية، ويشكل منصة للتواصل والحوار داخل الجالية المسلمة.
ويأتي قرار تعليق الحظر في سياق نقاش متواصل داخل فرنسا حول قضايا حرية الدين والاندماج والعلاقة بين الدولة والجاليات المسلمة، خاصة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى