«رويترز»: ترحيل شيعة باكستانيين من الإمارات يثير مخاوف حقوقية وتحقيقات دولية

«رويترز»: ترحيل شيعة باكستانيين من الإمارات يثير مخاوف حقوقية وتحقيقات دولية
أفادت وكالة أنباء دولية، يوم الاثنين، بأن عمليات ترحيل مواطنين باكستانيين من الطائفة الشيعية من دولة الإمارات العربية المتحدة أثارت مخاوف حقوقية متزايدة، وسط تقارير عن احتجاز بعض المرحّلين ومصادرة ممتلكاتهم خلال الأشهر الماضية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن أكثر من 100 شخص من أبناء الطائفة الشيعية في منطقة تشاكوال الريفية بـباكستان عادوا من الإمارات بعد فقدان وظائفهم، من دون أمتعتهم أو مدخراتهم المالية التي جمعوها خلال سنوات عملهم هناك.
وأشار التقرير إلى أن نحو 103 باكستانيين أكدوا تعرضهم للترحيل بسبب انتمائهم المذهبي، فيما أفاد 24 منهم بعدم تمكنهم من استعادة ممتلكاتهم أو أموالهم قبل إعادتهم على متن رحلات ضمت عشرات المرحلين الآخرين.
وفي هذا السياق، أعلنت هيومن رايتس ووتش أنها تحقق في تقارير وصفتها بـ«المقلقة للغاية» بشأن ترحيل مقيمين شيعة من الإمارات، فيما أكدت منظمات حقوقية أخرى أنها وثّقت خلال السنوات الماضية حالات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري استهدفت أجانب من أصول شيعية.
من جهتها، ذكرت منظمة مجلس وحدة المسلمين أن نحو 7500 شيعي باكستاني جرى ترحيلهم من أبو ظبي منذ أواخر شباط/فبراير الماضي، بينما رجّح متحدث باسم المنظمة أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك.
وقال مسؤول حكومي باكستاني – فضّل عدم الكشف عن هويته – إن السلطات في إسلام آباد تتابع الملف بعد استقبال آلاف المرحلين من الإمارات، مشيراً إلى أن الغالبية منهم ينتمون إلى الطائفة الشيعية.
وفي شهادات نقلتها الوكالة، تحدث عدد من المرحلين عن تعرضهم للاحتجاز من دون توضيح الأسباب، بينهم عامل في قطاع التكنولوجيا قال إنه احتُجز مع زوجته خلال إجراءات تغيير تأشيرة العمل، قبل ترحيلهما مع عشرات المحتجزين الآخرين، مضيفاً: «لم يبلغنا أحد عن سبب ترحيلنا».
كما روى عاملون آخرون في قطاعي البناء والخدمات تفاصيل عن مصادرة هواتفهم الشخصية واستجوابهم بشأن تحويلاتهم المالية، حيث قال أحدهم إن مسؤولين سألوه عمّا إذا كان يرسل أموالاً إلى إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش ويعمل فيه نحو 1.8 مليون باكستاني في الإمارات، وفق رابطة المغتربين الباكستانيين، حيث تمثل تحويلاتهم المالية مورداً اقتصادياً مهماً لباكستان، وسط دعوات حقوقية لتوضيح أسباب الترحيل وضمان احترام الإجراءات القانونية وحقوق المقيمين.




