العالم

اليونيسف تحذّر من تصاعد خطير في الانتهاكات ضد الأطفال وتؤكد أن التعليم الآمن خط الدفاع الأول

اليونيسف تحذّر من تصاعد خطير في الانتهاكات ضد الأطفال وتؤكد أن التعليم الآمن خط الدفاع الأول

حذّرت منظمة اليونيسف من تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال في مناطق النزاع حول العالم، مؤكدة أن التعليم الآمن بات يشكّل خط الدفاع الأول لحمايتهم من التجنيد والاستغلال ومخاطر العنف المسلح.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، في بيان صدر الجمعة 27 شباط/فبراير، إن أكثر من 500 مليون طفل، أي واحد من كل خمسة أطفال حول العالم، يعيشون في دول تعاني من حروب أو مستويات مرتفعة من العنف، مشيرة إلى أن عشرات الآلاف من الأطفال يُقتلون أو يُصابون سنوياً، فيما يواجه ملايين آخرون سوء التغذية والحرمان من التعليم بسبب النزاعات والهجمات المباشرة على المدارس.
وأوضحت أن الأمم المتحدة وثّقت، منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1612 عام 2005، أكثر من 14 ألف هجوم على المدارس، إضافة إلى نحو 3 آلاف حالة استخدام عسكري للمؤسسات التعليمية، بمعدل يقارب هجومين يومياً على مدى عقدين، لافتة إلى أن نصف هذه الانتهاكات سُجّل خلال السنوات العشر الأخيرة.
ووصفت راسل الوضع في قطاع غزة بالمأساوي، مؤكدة أن 97% من المدارس تضررت منذ عام 2023، كما أشارت إلى تعرض مدارس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وأوكرانيا لأعمال نهب وحرق وقصف بأسلحة متفجرة.
وشددت على أن تحويل المدارس إلى قواعد عسكرية يفاقم ظاهرة تجنيد الأطفال ويعرّض الطلاب والمعلمين لخطر مباشر، مطالبة أطراف النزاع بالامتناع عن استخدام المؤسسات التعليمية لأي أغراض عسكرية.
وأكدت المسؤولة الأممية أن الحد من تجنيد الأطفال يتطلب نهجاً متكاملاً يربط بين التعليم والحماية وبناء السلام، عبر توفير بيئات تعليمية آمنة، وتنفيذ برامج تعليمية مسرّعة، وتدريب المعلمين، وتقديم الدعم النفسي للأطفال، وإشراك المجتمعات المحلية في جهود الحماية.
ودعت راسل الدول الأعضاء إلى المصادقة على “إعلان المدارس الآمنة” واعتماد سياسات واضحة تضمن حماية الطلاب والمعلمين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع ضرورة إدراج التعليم ضمن خطط العمل الوطنية المتعلقة بالأطفال والنزاعات المسلحة، باعتباره ركيزة أساسية لحماية الأجيال القادمة في أوقات الأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى