كتاب جديد يكشف تصاعد الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وتراجع تأثير الخطابات المعادية للمسلمين على الناخبين

كتاب جديد يكشف تصاعد الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وتراجع تأثير الخطابات المعادية للمسلمين على الناخبين
سلّطت الصحافية الأمريكية المسلمة روزينا علي الضوء على تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا والتمييز الديني ضد المسلمين في الولايات المتحدة، محذّرة من تنامي الخطابات المعادية للإسلام في الأوساط السياسية والإعلامية، رغم ظهور مؤشرات على تراجع تأثير هذه الخطابات في مواقف بعض الناخبين الأمريكيين.
وجاءت تصريحات علي خلال مقابلة أجراها معها الكاتب مايكل يونغ، ونشرتها مدونة «ديوان» التابعة لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بمناسبة صدور كتابها الجديد «مواسم الغضب: أربع عائلات وتصاعد كراهية الإسلام»، الذي أُدرج ضمن القائمة الطويلة لجائزة الكتاب الوطنية لعام 2026.
وأوضحت الكاتبة أن أحد أبرز أهدافها من تأليف الكتاب يتمثل في توثيق التمييز الذي يواجهه المسلمون الأمريكيون، مشيرة إلى أن قطاعات من المجتمع الأمريكي لا تزال تنكر وجود الإسلاموفوبيا أو تقلل من خطورتها.
وأكدت أن الخطابات العدائية تجاه المسلمين والإسلام، الصادرة عن شخصيات سياسية وإعلامية بارزة، بلغت مستويات غير مسبوقة مقارنة بما شهدته خلال السنوات السابقة، الأمر الذي يعكس استمرار التحديات المرتبطة بحرية المعتقد والمساواة الدينية.
وفي المقابل، أشارت علي إلى أن تنامي الخطاب المعادي للمسلمين لا يعني بالضرورة نجاحه في التأثير على جميع الناخبين، مستشهدة بتجربة السياسي المسلم زهران ممداني في نيويورك، حيث لم تنجح الحملات التي استهدفته بسبب هويته الدينية، بحسب تقييمها، في الحد من شعبيته.
ولفتت إلى أن ولاية ميشيغان شهدت بدورها تحولات في طريقة تفاعل الناخبين مع الخطابات المعادية للمسلمين، معتبرة أن هذه التطورات قد تعكس تغيراً تدريجياً في المواقف الاجتماعية والسياسية تجاه المواطنين المسلمين.
وأرجعت الكاتبة هذه التحولات إلى عوامل متعددة، من بينها تنامي الحضور السياسي للمسلمين الأمريكيين، واتساع النقاشات العامة بشأن السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، وزيادة مشاركة الأقليات الدينية في الحياة العامة.
وشددت علي على أن الإسلاموفوبيا ليست ظاهرة منفصلة عن السياقات السياسية والاجتماعية، بل ترتبط بسياسات وقرارات وممارسات تراكمت على مدى سنوات، مؤكدة في الوقت نفسه أن التمييز ضد المسلمين ليس واقعاً حتمياً أو دائماً، وأن مواجهته تظل ممكنة من خلال التحولات الثقافية والسياسية.
ويأتي صدور الكتاب في ظل استمرار النقاشات داخل الولايات المتحدة بشأن حقوق الأقليات الدينية وحرية المعتقد ومكافحة التمييز، وسط دعوات لتعزيز المساواة والمواطنة ورفض الصور النمطية والخطابات التي تستهدف المسلمين بسبب هويتهم الدينية.




