أمريكا

نيوزويك: المرشحون المسلمون في أمريكا يواجهون التشكيك في ولائهم بدلاً من مناقشة برامجهم الانتخابية

نيوزويك: المرشحون المسلمون في أمريكا يواجهون التشكيك في ولائهم بدلاً من مناقشة برامجهم الانتخابية

سلّط مقال نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية الضوء على تصاعد الخطابات المعادية للمسلمين في المشهد السياسي الأمريكي، محذراً من تحويل الهوية الدينية للمرشحين المسلمين إلى مصدر للاتهامات والشكوك الأمنية، بدلاً من تقييمهم على أساس برامجهم الانتخابية ومواقفهم وسجلاتهم السياسية.
وانتقد أستاذ القانون فيصل كوتي، في مقاله المنشور بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع المرشحين المسلمين، مشيراً إلى أن بعضهم يواجه اتهامات تتعلق بالولاء والانتماء لمجرد هويته الدينية.
واستشهد الكاتب بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب استهدفت المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، تضمنت وصفه بـ«الجهادي» واتهامه بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن هذه المزاعم طُرحت دون تقديم أدلة موثوقة.
وأشار كوتي إلى تعرض شخصيات سياسية مسلمة أخرى، من بينها إلهان عمر وزهران ممداني، لخطابات تشكك في انتمائها وولائها للولايات المتحدة، معتبراً أن هذه الممارسات تعكس استمرار الصور النمطية المرتبطة بالمسلمين في الحياة السياسية الأمريكية.
واستند المقال إلى تقرير صادر عن مركز روتغرز يرصد مظاهر الإسلاموفوبيا في الحملات الانتخابية، بما يشمل اتهامات التسلل الإسلامي والتهديدات واستخدام الصور النمطية السلبية ضد المرشحين المسلمين.
كما أشار إلى نتائج استطلاع لمعهد السياسات الاجتماعية والفهم، أظهرت ارتفاع مؤشر الإسلاموفوبيا بين الأمريكيين من 25 نقطة عام 2022 إلى 33 نقطة عام 2025، في مؤشر على تنامي المواقف السلبية تجاه المسلمين.
وأكد الكاتب أن انتقاد البرامج السياسية للمرشحين المسلمين ومحاسبتهم على مواقفهم حق مشروع، غير أن التشكيك في ولائهم الوطني بسبب معتقداتهم الدينية يمثل تمييزاً يتعارض مع مبادئ المساواة والمواطنة.
ودعا كوتي الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام إلى رفض الاتهامات الجماعية المبنية على الهوية الدينية، والمطالبة بأدلة موثوقة عند توجيه الاتهامات إلى المرشحين.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن الترشح للمناصب العامة ينبغي أن يفتح باب النقاش حول كفاءة المرشح وقدرته على الحكم وخدمة المواطنين، لا أن يتحول إلى اختبار لأحقيته في الانتماء إلى المجتمع الأمريكي بسبب دينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى