النمسا تستضيف مؤتمراً دولياً حول الهوية الدينية والعالمية لتعزيز الحوار والتعايش بين الأديان

النمسا تستضيف مؤتمراً دولياً حول الهوية الدينية والعالمية لتعزيز الحوار والتعايش بين الأديان
تستعد العاصمة النمساوية فيينا لاستضافة مؤتمر دولي بعنوان «الهوية الدينية والهوية العالمية: آفاق الحوار بين الأديان»، يوم الجمعة المقبل، الموافق 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين المسلمين والمسيحيين، لمناقشة تحديات الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية في ظل العولمة والتحولات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في مقر «بيت الحكمة الإيرانية» بالعاصمة فيينا، بحضور أساتذة جامعات ومتخصصين في الدراسات الدينية وشخصيات فكرية ودولية وناشطين في مجال الحوار بين الأديان، بهدف تبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز التفاهم والتعاون بين المجتمعات ذات الخلفيات الدينية والثقافية المختلفة.
ويركز المؤتمر على إشكالية التوفيق بين الحفاظ على الخصوصيات الدينية والثقافية من جهة، وتحمل المسؤولية المشتركة تجاه القضايا العالمية ومستقبل البشرية من جهة أخرى، في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة والعولمة والتعددية الدينية والثقافية.
وأكد منظمو المؤتمر أن الحوار بين الأديان لا يستلزم إلغاء الاختلافات العقائدية أو اختزال الأديان في منظومة موحدة من المعتقدات، بل يقوم على إيجاد مساحات للتواصل والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة، مع احترام خصوصياتهم وقيمهم وشعائرهم وهوياتهم الدينية.
ويتناول المشاركون عدداً من المحاور الفكرية والاجتماعية، أبرزها العلاقة بين الهوية الدينية والعولمة، ودور الأديان في المجتمعات ما بعد العلمانية، وتأثير الهجرة في التعددية الثقافية، فضلاً عن انعكاسات الإعلام الرقمي والتطورات التكنولوجية الحديثة على الهوية الدينية والحوار بين الأديان.
ومن المقرر أن يشارك الشيخ محمد مهدي إيماني بور، رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية ورئيس المجلس الأعلى للحوار بين الأديان، بكلمة يلقيها عبر الاتصال المرئي، يتناول فيها قضايا الحوار الديني والتعاون بين أتباع الأديان في مواجهة التحديات المعاصرة.
ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل تنامي النقاشات الدولية بشأن الهوية والانتماء والتعايش السلمي، والحاجة إلى تطوير آليات الحوار بين الأديان بما يعزز الاحترام المتبادل ويسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التعامل مع التنوع الديني والثقافي.




