آسیا

لأول مرة في إندونيسيا.. مسابقة تلاوة القرآن الكريم تفتح باب المشاركة أمام الصم بلغة الإشارة

لأول مرة في إندونيسيا.. مسابقة تلاوة القرآن الكريم تفتح باب المشاركة أمام الصم بلغة الإشارة

شهدت إندونيسيا خطوة غير مسبوقة في مجال إتاحة تعليم القرآن الكريم لذوي الإعاقة، مع إطلاق فئة وطنية لتلاوة القرآن بلغة الإشارة للمسلمين الصم، ضمن الدورة الحادية والثلاثين من المسابقة الوطنية لتلاوة القرآن الكريم، بمشاركة 28 متسابقاً يمثلون تسع مقاطعات.
واحتضنت مدينة سيمارانج فعاليات «ترتيل القرآن بلغة الإشارة» (Tartil Al-Quran Isyarat)، لتشكل للمرة الأولى منصة وطنية تتيح للمسلمين الصم إبراز قدراتهم في قراءة القرآن الكريم والتنافس ضمن فعاليات المسابقة.
وقال المدير العام لتوجيه المجتمع الإسلامي في وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية، أبو روخمد، إن إدراج هذه الفئة يؤسس لتقليد جديد وإيجابي، ويعكس مساعي الوزارة إلى توسيع فرص تعلم القرآن الكريم وقراءته أمام الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكد أن دراسة القرآن الكريم ينبغي أن تكون متاحة للجميع دون استثناء، وأن الظروف الجسدية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الجغرافية يجب ألا تشكل عائقاً يحرم الإنسان من فرصة تعلم كتاب الله.
من جانبه، أوضح مدير قسم المعلومات الدينية الإسلامية في وزارة الشؤون الدينية، مخلص حنفي، أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود بدأت عام 2020 استجابة لمطالب مجتمعات المسلمين الصم بإيجاد معيار موحد لقراءة القرآن باستخدام لغة الإشارة.
وشملت العملية ورش عمل وأبحاثاً شارك فيها أكاديميون ومتخصصون في لغة الإشارة ومعلمون وخبراء في مراجعة المصحف وممثلون عن مجتمعات الصم، وأسفرت عن إعداد إرشادات للقراءة ومواد تعليمية ونسخة من القرآن الكريم بلغة الإشارة الإندونيسية بصيغتين مطبوعة ورقمية.
وحصلت النسخة على اعتماد رسمي بموجب قرار وزير الشؤون الدينية رقم 889 لعام 2022، لتصبح إصداراً موازياً للنسخة الإندونيسية القياسية من القرآن الكريم.
ولتعزيز انتشار المشروع، نُفذ خلال عامي 2024 و2025 برنامج لتدريب معلمي القرآن بلغة الإشارة في 71 موقعاً موزعة على 55 مدينة ومنطقة، بمشاركة أكثر من 2200 شخص، فيما كانت إحدى توصيات البرنامج إنشاء مسابقة تمنح المسلمين الصم فرصة لعرض مهاراتهم وتقييم إنجازاتهم والاحتفاء بها على المستوى الوطني.
وشملت الفعالية الجديدة فئتي الكتابة «Kitabah» والتلاوة «Tilawah»، فيما اعتمد تقييم المشاركين على دقة الإشارات ومطابقتها للحروف الهجائية العربية والحركات والعلامات، إلى جانب مراعاة الآداب والسلوكيات المرتبطة بتلاوة القرآن الكريم.
ويمثل إدراج لغة الإشارة في المسابقة الوطنية خطوة جديدة نحو توسيع مشاركة ذوي الإعاقة في الأنشطة القرآنية في إندونيسيا، وتحويل جهود تطوير «مصحف لغة الإشارة» من مشروع تعليمي إلى تجربة عملية تتيح للمسلمين الصم المشاركة في واحدة من أبرز الفعاليات القرآنية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى