سوريا

سوريا.. احتجاجات على تردّي الأوضاع المعيشية ومجلس الأمن يبدي قلقه إزاء الوضع في السويداء

سوريا.. احتجاجات على تردّي الأوضاع المعيشية ومجلس الأمن يبدي قلقه إزاء الوضع في السويداء

شهدت العاصمة السورية دمشق وعدد من المحافظات تحركات احتجاجية رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، بالتزامن مع مناقشة مجلس الأمن الدولي التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في سوريا، وسط قلق أممي إزاء استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما في محافظة السويداء.
وفي دمشق، نظم مواطنون وناشطون وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس الشعب، عبّروا خلالها عن رفضهم للزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، وطالبوا بمراجعة السياسات الاقتصادية والخدمية وإشراك المواطنين بصورة أكبر في عملية صنع القرار. ورفع المشاركون لافتات تنتقد ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع مستوى الخدمات الصحية وازدياد تكاليف المعيشة.
وامتدت الاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة إلى مناطق ومحافظات سورية عدة، بينها الحسكة ودير الزور وريف دمشق وحماة وحلب وإدلب والرقة ودرعا، وشهد بعضها وقفات احتجاجية وقطعاً للطرقات، وسط مطالب بالتراجع عن الزيادة في أسعار المشتقات النفطية والحد من انعكاساتها على تكاليف النقل والسلع والخدمات.
وفي محافظة الحسكة، شهدت القامشلي ومناطق أخرى تحركات احتجاجية، فيما قطع محتجون أجزاء من طريق «M4» وأوقفوا حركة بعض صهاريج المحروقات، مطالبين بتحسين الظروف المعيشية والخدمية. كما تواصلت احتجاجات مماثلة في مناطق من دير الزور على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية.
وتأتي موجة الاحتجاجات في ظل تداعيات اقتصادية مباشرة لزيادة أسعار المحروقات، إذ سجلت بعض مناطق ريف دمشق اضطراباً في حركة النقل بعد ارتفاع تكاليف تشغيل وسائل المواصلات، وسط مخاوف من انتقال آثار الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وفي السياق السياسي، بحث مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدها في 17 أيلول/سبتمبر، تطورات الوضع في سوريا، حيث أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن البلاد لا تزال تواجه تحديات كبيرة في المرحلة الانتقالية، داعياً إلى تعزيز المؤسسات الخاضعة للمساءلة، وتوسيع المشاركة وحماية الحيز المدني ودفع مسار العدالة الانتقالية، إلى جانب دعم التعافي وإعادة الإعمار والعودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين.
وتبقى الأوضاع في محافظة السويداء إحدى القضايا المثيرة للقلق، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية والخدمية التي تواجهها المحافظة، بما في ذلك نقص الوقود واضطراب عدد من الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما تواصل الأمم المتحدة التأكيد على ضرورة معالجة التحديات الأمنية والسياسية عبر ترتيبات شاملة تحافظ على وحدة سوريا وتضمن مشاركة مختلف مكونات المجتمع، بالتوازي مع معالجة الضغوط الاقتصادية التي باتت عاملاً رئيسياً في تنامي الاستياء والاحتجاجات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى