العالم

صحفي هندي يحذر من تصاعد الصور النمطية المعادية للمسلمين في سينما بوليوود

صحفي هندي يحذر من تصاعد الصور النمطية المعادية للمسلمين في سينما بوليوود

حذّر الصحفي الهندي سيد علي مجتبى من تزايد حضور الإسلاموفوبيا والصور النمطية المعادية للمسلمين في السينما الهندية خلال العقود الأخيرة، معتبراً أن بعض إنتاجات بوليوود أسهمت في ربط الشخصيات المسلمة بالإرهاب والتطرف وتهديد الأمن، بالتزامن مع تصاعد الاستقطاب السياسي والاجتماعي في البلاد.
وأوضح مجتبى، في مقال نشره موقع «أوميد»، أن هذا الاتجاه بدأ يبرز بصورة واضحة منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتسع حضوره بعد عام 2014 مع صعود حزب بهاراتيا جاناتا في المشهد السياسي الهندي.
وأشار إلى أن عدداً من الأفلام التي تناولت موضوعات الإرهاب وكشمير والعلاقات المتوترة بين الهند وباكستان قدمت، في بعض الحالات، شخصيات مسلمة ضمن قوالب نمطية مرتبطة بالعنف والتطرف، فيما صورت بعض الأعمال التاريخية حكاماً مسلمين باعتبارهم غزاة أو شخصيات سلبية.
ويرى الصحفي الهندي أن خطورة هذه الصورة لا تقتصر على مضمون العمل السينمائي نفسه، وإنما تمتد إلى تأثير التكرار المستمر لهذه الأنماط في نظرة الجمهور إلى المسلمين، محذراً من أن ذلك قد يسهم في تعزيز الأحكام المسبقة والانقسامات الدينية داخل المجتمع الهندي.
كما أشار إلى احتمال توظيف بعض الإنتاجات السينمائية ضمن الخطابات السياسية والاجتماعية المعادية للمسلمين، خصوصاً في ظل حالة الاستقطاب المتنامية حول الدين والهوية والانتماء الوطني في الهند.
وشدد مجتبى على أن السينما، باعتبارها واحدة من أكثر أدوات الثقافة الجماهيرية تأثيراً، تتحمل مسؤولية في كيفية تقديم المكونات الدينية والاجتماعية المختلفة، داعياً العاملين في صناعة الأفلام ووسائل الإعلام والمؤسسات المعنية إلى تجنب ترسيخ الصور النمطية التي يمكن أن تزيد مشاعر الكراهية أو التمييز.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب خطاباً سينمائياً وإعلامياً أكثر مسؤولية، يقدم المسلمين وبقية مكونات المجتمع الهندي بعيداً عن التعميم والتنميط، ويسهم في تعزيز التعايش والتفاهم بين مختلف الأديان والمجتمعات في الهند.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى