الفن والثقافة

متحف الفنون الإسلامية في ماليزيا يحتضن كنزاً من المصاحف والمخطوطات القرآنية النادرة

متحف الفنون الإسلامية في ماليزيا يحتضن كنزاً من المصاحف والمخطوطات القرآنية النادرة

يحتضن متحف الفنون الإسلامية في ماليزيا مجموعة نفيسة من المصاحف والمخطوطات القرآنية النادرة التي تنتمي إلى مناطق وعصور مختلفة من العالم الإسلامي، إلى جانب آلاف القطع التي توثق جوانب من التراث العلمي والفني والثقافي للمسلمين في آسيا وخارجها.
وافتتح المتحف عام 1998، ويضم أكثر من 10 آلاف قطعة أثرية وفنية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، موزعة على 12 قاعة تشمل المخطوطات والمصاحف والسجاد والمنسوجات والخزف والمجوهرات والعملات والأسلحة والأعمال المعدنية والخشبية.
وتبرز قاعة القرآن الكريم والمخطوطات بوصفها واحدة من أهم أقسام المتحف، إذ تضم نصوصاً ومصاحف مخطوطة يعود بعضها إلى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، إلى جانب مخطوطات علمية في مجالات الفلك والرياضيات والطب.
وتشمل المجموعة مصحفاً إيرانياً يعود إلى عام 1622، ومصحفاً مع صندوق خشبي من منطقة آتشيه في إندونيسيا، ونماذج مكتوبة بالخط الحجازي، وصفحة قرآنية تعود إلى العصر السلجوقي، فضلاً عن مصحف بالخط الكوفي مكتوب على الرق، وصفحات قرآنية من آسيا الوسطى.
ومن المقتنيات اللافتة أيضاً ورقة من «القرآن الأزرق» يُعتقد أنها تعود إلى شمال أفريقيا أو الشرق الأدنى، فضلاً عن مصحف من عهد أسرة تشينغ الصينية يتميز بزخارف صينية مذهبة، ما يعكس تنوع المدارس الفنية التي ارتبطت بنسخ القرآن الكريم وزخرفته في المجتمعات الإسلامية المختلفة.
ولا يقتصر المتحف على التراث القرآني، إذ تخصص قاعاته مساحات للفن الإسلامي في الهند والصين وشبه جزيرة الملايو، إلى جانب نماذج من العمارة الإسلامية، تشمل مجسمات ومعروضات مرتبطة بالمسجد الحرام وقبة الصخرة وعدد من المساجد التاريخية في بلدان إسلامية مختلفة.
ويتميز مبنى المتحف، الواقع بالقرب من المسجد الوطني الماليزي، بعناصر معمارية إسلامية وإيرانية، أبرزها القبة الفيروزية والرواق المستوحى من العمارة الإيرانية والمزين بالفسيفساء والآيات القرآنية، وقد شهدت أجزاء من زخارفه أعمال تجديد وترميم عام 2016 بمشاركة الفنان الإيراني محمد كاوند.
كما يضم المتحف مكتبة متخصصة في الفن الإسلامي تحتوي على مجموعة من الكتب القديمة والحديثة، ما يجعله فضاءً يجمع بين حفظ المصاحف والمخطوطات والآثار الإسلامية والتعريف بالتنوع الثقافي والفني للحضارة الإسلامية، ولا سيما حضورها التاريخي الواسع في القارة الآسيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى