أوروبا

مسلمون في السويد يواجهون الإسلاموفوبيا بحملة للحوار مع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف

مسلمون في السويد يواجهون الإسلاموفوبيا بحملة للحوار مع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف

كثّف مسلمون في السويد جهودهم لمواجهة الصور النمطية والإسلاموفوبيا، من خلال حملة مجتمعية تجوب المدن والساحات العامة وتفتح باب الحوار المباشر مع المواطنين، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الجالية المسلمة من صعود اليمين المتطرف واتساع تأثيره في الحياة السياسية.
وبحسب تقرير لصحيفة الغارديان، تواصل حملة «اسأل مسلماً» ، التي تأسست عام 2017، نشاطها بمشاركة عشرات المتطوعين من أبناء الجالية المسلمة، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام ومواجهة الخطابات التي تصوره باعتباره متعارضاً مع القيم والمجتمع السويدي.
ومنذ انطلاقها، وصلت الحملة إلى أكثر من 150 سوقاً وساحة ومركزاً حضرياً في أنحاء البلاد، حيث يدعو المتطوعون المواطنين إلى طرح أسئلتهم بشأن الإسلام والمسلمين والدخول في حوار مباشر حول القضايا الدينية والاجتماعية، في محاولة لتقليل الأحكام المسبقة وتعزيز التفاهم المتبادل.
وتكتسب هذه المبادرات أهمية متزايدة في ظل احتدام النقاش السياسي قبيل الانتخابات العامة في السويد، إذ تشير استطلاعات للرأي، وفق التقرير، إلى منافسة متقاربة بين المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط والائتلاف اليميني الحاكم المدعوم من حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف.
وتصاعدت مخاوف المسلمين والأقليات بعد إعلان الائتلاف اليميني استعداده، في حال تحقيق الفوز، لمنح حزب ديمقراطيو السويد مناصب وزارية، في خطوة من شأنها أن تمنح اليمين المتطرف حضوراً مباشراً وغير مسبوق في مستويات صنع القرار الحكومي.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات السويدية قد تتجاوز تداعياتها حدود البلاد، في ظل تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة في عدد من الدول الأوروبية، وتصاعد خطابها بشأن الهجرة والإسلام والهوية الوطنية.
ويخشى مسلمون وناشطون من أن يؤدي اتساع نفوذ هذه التيارات إلى زيادة الضغوط على الجالية المسلمة، وانعكاس ذلك على جوانب من حياتها الاجتماعية والتعليمية والدينية، فضلاً عن تغذية خطاب الكراهية والتمييز.
وفي مواجهة هذه الأجواء، تراهن حملة «اسأل مسلماً» على الحوار المباشر والتواصل المجتمعي بوصفهما وسيلتين لمواجهة الإسلاموفوبيا، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعرف على المسلمين بعيداً عن الصور النمطية والخطابات السياسية المتشددة، في بلد ظل لعقود يقدم نفسه نموذجاً للمساواة والحريات والتعددية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى