أوروبا

أكثر من 300 مسجد في بريطانيا ينتظرون تمويلاً أمنياً رغم تصاعد الاعتداءات

أكثر من 300 مسجد في بريطانيا ينتظرون تمويلاً أمنياً رغم تصاعد الاعتداءات
 
كشفت بيانات حديثة عن استمرار انتظار مئات المساجد في المملكة المتحدة الحصول على تمويل حكومي لتعزيز إجراءات الحماية، رغم زيادة الميزانية المخصصة لتأمين المساجد والمراكز الإسلامية، وسط مطالبات بتسريع معالجة الطلبات ومراجعة آليات البرنامج الأمني.
وأظهرت البيانات أن 510 مساجد تقدمت بطلبات إلى برنامج «الأمن الوقائي للمساجد» خلال الفترة من تموز/يوليو 2024 وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حصل منها 199 مسجداً فقط على الدعم، فيما لا تزال طلبات 311 مسجداً قيد المراجعة، من دون تسجيل رفض رسمي لأي طلب خلال تلك الفترة.
ويخصص البرنامج الحكومي نحو 40 مليون جنيه إسترليني سنوياً لتعزيز أمن المساجد والمراكز المجتمعية، من خلال تمويل كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار والأسوار والبوابات وخدمات الحراسة وغيرها من إجراءات الحماية.
وبحسب تقارير إعلامية، انتظرت بعض المساجد مدة وصلت إلى عامين للحصول على قرار بشأن طلباتها، ما دفع بعضها إلى استخدام آلاف الجنيهات من تبرعات المصلين لتغطية نفقات الأمن بصورة ذاتية.
وجاء الكشف عن الأرقام بعد مساع استمرت تسعة أشهر للحصول على البيانات، بعدما رفضت وزارة الداخلية البريطانية نشرها في وقت سابق بدعوى مخاوف أمنية، قبل أن يقرر مكتب مفوض المعلومات ضرورة الإفصاح عنها.
وأثارت مدة الانتظار انتقادات من نواب وقيادات إسلامية، طالبوا الحكومة بتسريع البت في الطلبات المتراكمة، مؤكدين أن حماية دور العبادة مسؤولية أساسية، خصوصاً في ظل تسجيل اعتداءات وحوادث كراهية استهدفت مساجد ومصلين في مناطق مختلفة من البلاد.
ودعا المجلس الإسلامي البريطاني إلى إجراء مراجعة مستقلة للبرنامج، معتبراً أن آلياته الحالية تحتاج إلى إصلاح عاجل، في ظل حوادث شملت الاعتداء على مصلين وأعمال تخريب وكتابات عنصرية وتهديدات استهدفت مؤسسات وشخصيات إسلامية.
وتبرز بين الحالات مسجد في منطقة نيوهام بلندن تقدم بطلب للحصول على التمويل في آب/أغسطس 2024 عقب تعرضه لحادثة كراهية، إلا أن طلبه ظل قيد المراجعة رغم إجراء تقييم أمني أوصى بتعزيز الأبواب والنوافذ وتركيب وسائل للطوارئ.
كما أثيرت انتقادات بشأن بعض شروط الاستفادة من البرنامج وقواعد السلوك المرتبطة بالتمويل، وسط دعوات إلى ضمان ألا تتحول الإجراءات التنظيمية إلى عائق أمام حصول المساجد المهددة على الحماية اللازمة.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أنها تعمل على مراجعة جميع الطلبات بأسرع وقت ممكن، فيما تتواصل المطالبات بحسم طلبات المساجد التي تنتظر منذ أشهر أو سنوات، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن سلامة المصلين والمؤسسات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى