أفريقيا

دعوات في كندا لإنشاء لجنة وطنية لدراسة إرث العبودية والعنصرية ضد السود

دعوات في كندا لإنشاء لجنة وطنية لدراسة إرث العبودية والعنصرية ضد السود

أعادت دعوة منظمة “أمانة الدعوى الجماعية للسود” في كندا إلى إنشاء لجنة وطنية مستقلة لدراسة إرث العبودية والعنصرية ضد الكنديين من أصول إفريقية، فتح النقاش حول أحد أكثر الملفات الحقوقية والتاريخية حساسية في البلاد، وسط مطالب متزايدة بمراجعة آثار السياسات التمييزية التي امتدت لعقود داخل مؤسسات الدولة.
ونقلت وكالة الصحافة الكندية عن المنظمة دعوتها للحكومة الفيدرالية إلى إطلاق مشاورات واسعة تضم المجتمعات الكندية من أصول إفريقية، وحكومات المقاطعات والأقاليم، وممثلي السكان الأصليين، تمهيداً لتأسيس لجنة وطنية تتولى توثيق تاريخ العبودية والعنصرية الممنهجة وآثارها المستمرة في المجتمع الكندي.
وأكدت المنظمة أن اللجنة المقترحة ستعمل على بناء سجل تاريخي دائم، والاستماع إلى شهادات المتضررين، وتقديم توصيات مباشرة إلى البرلمان الكندي لمعالجة التفاوتات البنيوية في مجالات العمل والتعليم والرعاية الصحية والعدالة الجنائية والتمثيل داخل المؤسسات العامة.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع إحياء كندا “يوم التحرر” في الأول من آب/أغسطس من كل عام، والذي يخلد ذكرى دخول قانون إلغاء العبودية في الإمبراطورية البريطانية حيز التنفيذ عام 1834. وترى منظمات حقوقية أن إحياء المناسبة لا يكفي لمعالجة الآثار المتراكمة للتمييز التاريخي دون مراجعة وطنية شاملة تقود إلى إصلاحات مؤسسية ملموسة.
وتشير بيانات هيئة الإحصاء الكندية إلى أن عدد الكنديين من أصول إفريقية تجاوز 1.5 مليون نسمة، أي ما يقارب أربعة في المئة من إجمالي السكان، فيما لا تزال تقارير رسمية ومنظمات حقوق الإنسان تسجل فجوات في الدخل وفرص العمل والتمثيل الوظيفي مقارنة بمتوسط السكان.
كما سبق أن دعت الأمم المتحدة، من خلال خبرائها المعنيين بالمنحدرين من أصل إفريقي، السلطات الكندية إلى الاعتراف بوجود العنصرية الممنهجة وتعزيز آليات جمع البيانات ومشاركة المجتمعات المتضررة في رسم السياسات العامة، مؤكدة أن معالجة الإرث التاريخي للعبودية تمثل جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة والمساواة.
وفي حين تؤكد الحكومة الكندية استمرار تنفيذ استراتيجيتها لمكافحة العنصرية للفترة 2024-2028، ترى الجهات الداعية إلى إنشاء اللجنة أن مراجعة وطنية مستقلة وشاملة تبقى ضرورية لفهم جذور التفاوتات الحالية ووضع خارطة طريق للإصلاح والإنصاف والمصالحة المجتمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى