العراق يتصدر السياحة الوافدة إلى إيران بـ3.5 ملايين زائر خلال عام واحد

العراق يتصدر السياحة الوافدة إلى إيران بـ3.5 ملايين زائر خلال عام واحد
أظهرت بيانات وإحصاءات رسمية إيرانية استمرار العراق في صدارة الدول المصدّرة للسياح إلى إيران، مع تسجيل نحو 3.5 ملايين زائر عراقي خلال العام الماضي، في مؤشر يعكس تنامي العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين، وتوسع مجالات السفر خارج إطار السياحة الدينية التقليدية.
وبحسب تقارير إعلامية إيرانية نقلت عن مسؤولين في قطاع السياحة، فإن العراق ما يزال يمثل أكبر سوق للسياحة الوافدة إلى إيران، حيث يشكل المواطنون العراقيون نسبة كبيرة من إجمالي السياح الأجانب القادمين إلى البلاد، فيما يرى خبراء في صناعة السياحة الإيرانية أن العراقيين يمثلون قرابة نصف عدد الزوار الأجانب سنوياً.
ولم تعد السياحة الدينية وحدها العامل الرئيس في تدفق الزوار العراقيين، إذ شهدت السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في مجالات السياحة العلاجية والثقافية والتاريخية، مع تزايد إقبال العراقيين على زيارة المدن الإيرانية للاستفادة من الخدمات الطبية والتخصصية.
وتُعد السياحة العلاجية أحد أبرز محاور التعاون بين العراق وإيران، في ظل اعتماد أعداد متزايدة من المرضى العراقيين على المستشفيات والمراكز الطبية الإيرانية، مستفيدين من انخفاض تكاليف العلاج مقارنة بدول أخرى، إلى جانب توفر الكوادر الطبية المتخصصة والمرافق الصحية المتطورة.
وتشير تقارير صادرة عن وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية إلى أن إيران تستقبل سنوياً ما بين مليون ومليون و200 ألف سائح أجنبي لغرض العلاج، يشكل العراقيون نسبة مهمة منهم، فيما تؤكد التقديرات أن نحو 75 بالمئة من المرضى العراقيين المسافرين للعلاج يختارون إيران كوجهة رئيسية.
وتتصدر خدمات علاج العقم والعمليات الجراحية التخصصية وزراعة الأعضاء وعمليات التجميل والعلاجات التكميلية قائمة الخدمات الطبية الأكثر طلباً من قبل الزوار العراقيين.
ويرى مختصون أن استمرار تدفق السياح العراقيين إلى إيران يعكس تشابكاً اقتصادياً واجتماعياً متزايداً بين البلدين، في وقت تسعى فيه المؤسسات السياحية والطبية إلى توسيع التعاون واستقطاب المزيد من الزوار ضمن خطط تنموية تستهدف تطوير القطاع السياحي والخدماتي.




