أوروبا

مسلمان يخوضان الانتخابات البلدية في إيطاليا وسط جدل سياسي وانقسام داخل اليمين

مسلمان يخوضان الانتخابات البلدية في إيطاليا وسط جدل سياسي وانقسام داخل اليمين

أثارت الانتخابات البلدية في مدينة فيجيفانو شمالي إيطاليا جدلاً سياسياً واسعاً، بعد دخول مرشحين مسلمين ضمن قائمة انتخابية مدعومة من حزب يميني، في خطوة سلطت الضوء على الانقسامات المتزايدة داخل أوساط اليمين الإيطالي بشأن قضايا الهجرة والاندماج.
وتشهد المدينة الصناعية، الواقعة على مسافة نحو ساعة من ميلانو، انتخابات بلدية تُعد اختباراً سياسياً مهماً، في ظل تركيبة سكانية تضم نسبة كبيرة من المهاجرين والمجنسين وأبناء الجيل الثاني، حيث يشكل المولودون خارج البلاد نحو 15 بالمائة من سكان المدينة البالغ عددهم نحو 62 ألف نسمة.
وشهدت الانتخابات تراجعاً لافتاً لحزب الرابطة (ليغا) اليميني، المنتمي إلى الائتلاف الحاكم بقيادة جورجيا ميلوني، بعدما حصل على نحو 21.45 بالمائة من الأصوات في الجولة الأولى، ما أدى إلى خروجه من المنافسة على الجولة الثانية، مقابل تصدر تحالف الأحزاب اليسارية بنسبة تجاوزت 34 بالمائة.
وكان مرشح حزب «الرابطة»، ريكاردو غيا، قد أثار اهتماماً إعلامياً واسعاً بعد إدراجه مرشحين مسلمين ضمن قائمته الانتخابية، في خطوة اعتبرها البعض تحولاً غير مألوف داخل حزب عُرف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة والإسلام.
ومن بين المرشحين، برز اسم الناطق باسم المسجد المحلي، إبراهيم حسين، الذي أوضح أنه اختار خوض الانتخابات مع حزب «الرابطة» باعتباره يرى نفسه «نموذجاً ناجحاً للاندماج»، مؤكداً أهمية المشاركة السياسية للمواطنين من أصول مهاجرة.
كما أثارت المرشحة الشابة ذات الأصول المصرية، هاجر حجاج، اهتماماً خاصاً، لا سيما بعد حديثها عن تعرضها لتهديدات وإساءات منذ إعلان ترشحها، خصوصاً بسبب ارتدائها الحجاب.
وأكدت حجاج، البالغة من العمر 20 عاماً، أنها تسعى إلى كسر الصورة النمطية عن المرأة المسلمة، معربة عن رغبتها في المساهمة بالحياة العامة والعمل مستقبلاً في مجال الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن مشاركة مرشحين مسلمين ضمن قوائم حزب يميني محافظ تعكس تحولات متباينة داخل المشهد السياسي الإيطالي، في وقت تستمر فيه قضايا الهجرة والهوية الدينية في إثارة سجالات واسعة داخل المجتمع الإيطالي، خاصة مع تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى