اتهامات بحذف أسماء مسلمين من القوائم الانتخابية في البنغال الغربية قبيل الانتخابات

اتهامات بحذف أسماء مسلمين من القوائم الانتخابية في البنغال الغربية قبيل الانتخابات
أثارت عملية تحديث القوائم الانتخابية في ولاية البنغال الغربية في الهند جدلاً واسعاً، بعد تقارير عن حذف أعداد كبيرة من أسماء الناخبين المسلمين، بدعوى الاشتباه بهم كمهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، في خطوة أثارت مخاوف بشأن استهداف فئة بعينها.
ووفق شهادات محلية، تم استبعاد آلاف الأسماء من مناطق ذات غالبية مسلمة مثل سامسرغانج ولالغولا وبهاغابانغولا، حيث قُدّر عدد المحذوفين بنحو 83 ألفاً و63 ألفاً و53 ألفاً على التوالي، ما يعكس حجم التأثير على الكتلة الناخبة في هذه المناطق.
وتشير التقارير إلى أن عملية المراجعة اعتمدت جزئياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد “التناقضات” في البيانات، إلا أن هذه الآلية أدت إلى الاشتباه في حالات كثيرة بسبب أخطاء بسيطة في الأسماء أو تغييرات اجتماعية مثل الزواج، ما أدى إلى إدراج أصحابها ضمن قوائم المراجعة قبل حذفهم لاحقاً.
وشهدت العملية حالات مثيرة للجدل، بينها حذف أسماء أشخاص ثبتت جنسيتهم الهندية قضائياً، مثل عوال شيخ الذي احتُجز لمدة عام قبل أن تقر المحكمة بمواطنته، وكذلك داود علي، وهو عسكري متقاعد شارك في حرب كارجيل، رغم تقديمه وثائق رسمية تثبت هويته.
كما أفاد سكان محليون بأن عمليات الحذف طالت عائلات بأكملها، حيث تم شطب أسماء 11 فرداً من أصل 14 في إحدى العائلات، ما أثار حالة من القلق والغضب، خاصة مع انخفاض عدد الناخبين في الولاية من نحو 76.6 مليون إلى 68.2 مليون بعد التحديث.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد يكون لها تأثير مباشر على سير الانتخابات، في ظل اتهامات باستهداف المسلمين سياسياً، فيما يخشى كثير من المتضررين من أن يؤدي حذف أسمائهم من القوائم إلى التشكيك في مواطنتهم وتعريضهم لمزيد من التضييق، بما في ذلك الاحتجاز أو الترحيل.
وتزامن ذلك مع تراجع الحماس الشعبي للانتخابات في بعض المناطق، حيث أفاد السكان بحالة من التوتر وعدم اليقين، في ظل استمرار الجدل حول نزاهة عملية تحديث القوائم الانتخابية وتأثيرها على التمثيل الديمقراطي.




