الأمم المتحدة: الفيضانات في أفغانستان تُلحق أضراراً بعشرات المراكز الصحية والتعليمية وتفاقم الأزمة الإنسانية

الأمم المتحدة: الفيضانات في أفغانستان تُلحق أضراراً بعشرات المراكز الصحية والتعليمية وتفاقم الأزمة الإنسانية
أعلنت الأمم المتحدة أن موجة الفيضانات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق في أفغانستان تسببت في أضرار واسعة طالت البنية التحتية الصحية والتعليمية، إضافة إلى تدمير سبل عيش آلاف العائلات، ما فاقم من حجم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير حديث أن الفيضانات ألحقت أضراراً بـ61 منشأة صحية في خمس ولايات، هي قندهار وزابل وبادغيس ولوغار وننكرهار، مشيراً إلى أن هذه المراكز لا تزال تعمل جزئياً رغم الأضرار التي لحقت بها. كما تضررت 68 مدرسة في ولاية ننكرهار و55 مدرسة أخرى في جنوب البلاد، مع تسجيل أضرار إضافية في عدد من المحافظات الشمالية والجنوبية.
وأشار التقرير إلى أن تضرر المرافق الصحية والتعليمية أثّر بشكل مباشر على حصول آلاف المواطنين على الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المجتمعات المحلية تحديات متزايدة في الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم. كما حذّر من مخاطر أمنية واجتماعية متزايدة، حيث بات أكثر من 14 ألف شخص معرضين لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في المناطق المتضررة، إلى جانب زيادة مخاطر الذخائر غير المنفجرة نتيجة السيول والانهيارات الأرضية.
وبيّن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الفيضانات التي اجتاحت البلاد خلال الأشهر الماضية أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، إذ قُتل 214 شخصاً وأصيب أكثر من 300 آخرين، فيما تأثر نحو 73 ألف شخص بشكل مباشر، وتضرر أو دُمّر نحو 7500 منزل، إضافة إلى تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما يهدد الأمن الغذائي لمئات الأسر الريفية.
وأكدت الأمم المتحدة أن نحو 57 ألف شخص بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل استمرار عمليات التقييم في عشرات المناطق، مع توقعات بارتفاع أعداد المتضررين بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية. كما حذرت من احتمال تفشي الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الكوليرا والإسهال، نتيجة تضرر شبكات المياه ونقص الخدمات الصحية.
وشددت المنظمة على أن القيود التشغيلية، وتضرر البنية التحتية، ونقص التمويل، تمثل تحديات رئيسية أمام جهود الإغاثة، داعية إلى تعزيز الاستثمارات في أنظمة الإنذار المبكر وإعادة الإعمار المستدامة، لمواجهة تزايد الكوارث الطبيعية المرتبطة بتغير المناخ في البلاد.




