منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق مستقل في ضربة جوية أمريكية على مركز احتجاز للمهاجرين في اليمن

منظمة العفو الدولية تطالب بتحقيق مستقل في ضربة جوية أمريكية على مركز احتجاز للمهاجرين في اليمن
طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين في محافظة صعدة شمالي اليمن في 28 أبريل/نيسان 2025، معتبرةً أن الحادثة قد ترقى إلى جريمة حرب محتملة، بعد أن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 68 محتجزًا وإصابة 47 آخرين.
وأوضحت المنظمة أن المنشأة المستهدفة كانت تعمل منذ سنوات كمركز احتجاز مدني ضمن مجمع سجون أكبر، وقد سبق أن زارها ممثلون عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، دون تسجيل أي مؤشرات على استخدامها لأغراض عسكرية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن مشروعية استهدافها.
وانتقدت المنظمة ما وصفته بضعف الضمانات والإجراءات الاحترازية في تنفيذ الضربات الجوية، مشيرة إلى أن النهج المتبع في العمليات العسكرية يجب أن يضع حماية المدنيين في صدارة الأولويات، وأن أي إخفاق في ذلك يستوجب المساءلة القانونية.
كما نقلت المنظمة شهادات ناجين من الهجوم، أكدوا استمرار معاناتهم من إصابات جسدية ونفسية خطيرة، إضافة إلى صعوبات في الحصول على العلاج اللازم، في ظل غياب برامج دعم أو تعويضات للضحايا، ما يزيد من تداعيات الحادثة الإنسانية والاجتماعية.
وأشارت المنظمة إلى أنه رغم إعلان مسؤولين عسكريين أمريكيين عقب الضربة عن تقييم التقارير المتعلقة بالضحايا المدنيين، فإنه لم يتم حتى الآن نشر نتائج واضحة للتحقيق أو اتخاذ إجراءات معلنة للمساءلة، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف وسريع، وتعزيز الرقابة على العمليات العسكرية في مناطق النزاع لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.




