أول مصحف مخطوط في التاريخ روسيا الحديث

“أول مصحف مخطوط في التاريخ روسيا الحديث”.. يُعيد إحياء فنون الخط الإسلامي في قازان
شهدت مدينة قازان في جمهورية تتارستان الروسية تقديم «أول مصحف مخطوط في التاريخ الحديث لروسيا»، في خطوة علمية وثقافية بارزة تعيد إحياء تقاليد كتابة المصحف يدويًا بعد عقود طويلة اقتصرت فيها الإصدارات على الطباعة، وتعكس تنامي الاهتمام بفنون الخط الإسلامي وخدمة القرآن الكريم داخل المجتمع المسلم في البلاد.
ويمثل المشروع عودة إلى تقاليد عريقة في كتابة المصاحف كانت سائدة في روسيا قبل أن تتراجع لصالح الطباعة الحديثة، حيث جرى تنفيذ المصحف وفق معايير علمية دقيقة تجمع بين البعد الفني والدقة العلمية، في إطار عمل مؤسسي شاركت فيه لجنة من الخبراء والمتخصصين في علوم القرآن والخط العربي.
واعتمد فريق العمل على مرجعية علمية واسعة، شملت دراسة عدد كبير من المصادر التاريخية وإجراء مقارنات دقيقة مع نسخ قديمة من المصاحف تعود إلى القرون الأولى من الإسلام، بهدف تحقيق أعلى مستويات الدقة في الرسم القرآني وضبط مواضع الوقف والعلامات، بما يعزز وضوح القراءة وسلامة النص.
كما تميز المصحف بتصميم فني يجمع بين الجمال والوظيفة، حيث استخدمت ألوان مختلفة لتمييز النص القرآني عن العلامات الإرشادية، مع الحفاظ على نقاء المتن دون إضافة شروح تفسيرية، إضافة إلى مراعاة الجوانب العملية التي تسهل القراءة والحفظ.
ويرى القائمون على المشروع أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو إحياء فنون الخط الإسلامي في روسيا وتعزيز حضور المصحف المخطوط في العصر الحديث، من خلال نموذج يجمع بين أصالة التراث والتطوير العلمي، ويؤكد قدرة المؤسسات الثقافية والدينية على إنتاج أعمال نوعية تخدم الهوية الإسلامية وتثري المشهد الثقافي في البلاد.




