إيطاليا.. مبادرة للتعريف بالإسلام في المدارس تثير جدلاً داخل الكنيسة الكاثوليكية

إيطاليا.. مبادرة للتعريف بالإسلام في المدارس تثير جدلاً داخل الكنيسة الكاثوليكية
أثارت مبادرة تعليمية أُطلقت في العاصمة الإيطالية روما للتعريف بالدين الإسلامي ومواجهة الصور النمطية والأحكام المسبقة، جدلاً داخل الأوساط الكنسية الكاثوليكية، عقب إعلان الكاردينال ماتيو ماريا زوبي، رئيس مجلس أساقفة إيطاليا، دعمه للمشروع الذي يهدف إلى تعزيز المعرفة المتبادلة والتعايش بين أتباع الأديان.
وتحمل المبادرة عنوان «أوراق للتعرّف إلى الإسلام»، وتُنفذ بمشاركة باحثين مسلمين ومسيحيين، بهدف تزويد المدارس بمواد تعليمية تتناول تاريخ الإسلام وعقائده والقرآن الكريم والمجتمعات المسلمة، بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة الحوار الديني.
وأكد الكاردينال زوبي أن التعرف إلى الأديان الأخرى يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمعات أكثر تفاهماً وتسامحاً، مشدداً على أن المعرفة تسهم في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا والحد من الأحكام المسبقة التي تؤثر في العلاقات بين المكونات الدينية.
وفي المقابل، وجّه رئيس الأساقفة الإيطالي كارلو ماريا فيغانو انتقادات حادة إلى المبادرة ودعم زوبي لها، محذراً المسلمين من الثقة بمواقفه، ومتهماً إياه بإضعاف التعاليم الكاثوليكية من خلال توجهاته المتعلقة بالحوار بين الأديان.
وأثارت هذه الانتقادات ردود فعل في الأوساط الفكرية والإعلامية الإيطالية، حيث رفض الكاتب سالفاتوري إيزو الربط بين دراسة الإسلام والتخلي عن المعتقدات المسيحية، مؤكداً أن التعرف إلى الأديان المختلفة يعزز فهم التنوع الديني ويساعد على مواجهة التطرف وسوء الفهم.
وشدد إيزو على أهمية الحوار والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين، معتبراً أن تقديم معرفة موضوعية عن الإسلام داخل المؤسسات التعليمية يسهم في تعزيز التعايش والحد من التمييز الديني.
ويعكس الجدل تباين المواقف داخل الأوساط الكاثوليكية بشأن الحوار الإسلامي المسيحي ودور المؤسسات التعليمية في نشر المعرفة الدينية، وسط دعوات إلى تعزيز التفاهم بين أتباع الأديان ومواجهة الصور النمطية التي تغذي التعصب والكراهية.




