أوروبا

هتافات معادية للمسلمين واليهود تعيد ملف العنصرية إلى واجهة الكرة الإسبانية

هتافات معادية للمسلمين واليهود تعيد ملف العنصرية إلى واجهة الكرة الإسبانية
 
عادت قضية العنصرية وخطاب الكراهية إلى واجهة كرة القدم الإسبانية، بعد تداول مقاطع مصورة تظهر مجموعة من مشجعي ريال مدريد وهم يرددون هتافات معادية للمسلمين واليهود بالقرب من ملعب سانتياغو بيرنابيو في مدريد، قبيل مباراة الفريق أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.
وأظهرت المقاطع المتداولة تجمع أعداد من المشجعين خارج الملعب وترديدهم شعارات تضمنت عبارات معادية للإسلام واليهود، إلى جانب إحراق أعلام مغربية وصور لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، فيما تواصلت بعض الهتافات داخل المدرجات قبيل انطلاق المباراة، وتضمنت كذلك شعارات مرتبطة بمدينة سبتة.
وأثارت المشاهد ردود فعل وانتقادات واسعة في أوساط مسلمة ويهودية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة خطاب الكراهية والعنصرية في الملاعب الإسبانية.
وطالب اتحاد الجاليات اليهودية في إسبانيا الاتحاد الإسباني لكرة القدم باتخاذ موقف حازم تجاه الهتافات التي شهدها محيط ملعب بيرنابيو، فيما لم يصدر، وفق المعلومات الواردة، تعليق فوري من الاتحاد الإسباني بشأن الحادثة.
من جانبه، أكد رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس أن الرابطة ستبلغ الجهات المختصة بشأن الهتافات المسيئة، مشدداً على إدانة مثل هذه التصرفات في مختلف المسابقات، حتى عندما تقع خلال مباراة لا تندرج ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وتعيد الواقعة إلى الأذهان حوادث سابقة شهدتها الملاعب الإسبانية، بينها هتافات اعتُبرت مسيئة للمسلمين خلال مباراة تحضيرية للمنتخب الإسباني أمام نظيره المصري في يونيو الماضي، ما أثار حينها انتقادات واسعة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات.
كما حظيت حادثة بيرنابيو باهتمام عدد من وسائل الإعلام الدولية، التي ركزت على مضمون الهتافات المعادية للمسلمين واليهود، فضلاً عن ظهور إشارات وتحيات مرتبطة بالنازية وإحراق الأعلام.
وتجدد هذه الوقائع النقاش في إسبانيا بشأن قدرة المؤسسات الرياضية على التصدي للعنصرية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية داخل الملاعب ومحيطها، والحاجة إلى إجراءات رادعة تحول دون تحول المنافسات الرياضية إلى مساحة لنشر خطاب الكراهية والتمييز الديني والعرقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى