أوروبا

فرنسا.. لصوص يسرقون لوحتين لرينوار من متحف على الريفييرا

فرنسا.. لصوص يسرقون لوحتين لرينوار من متحف على الريفييرا

تعرض متحف رينوار في مدينة كان سور مير على الريفييرا الفرنسية لعملية سرقة استهدفت عدداً من أعمال الفنان الانطباعي الشهير بيير أوغست رينوار، وتمكن خلالها لصان من الفرار بلوحتين، فيما استعادت الشرطة لوحتين أخريين ألقاهما السارقان أثناء مطاردتهما.
وقالت السلطات المحلية إن عملية الاقتحام وقعت قبل الساعة السادسة من صباح الثلاثاء بقليل، بعدما أحدث اللصان ثقباً في سياج حديقة المتحف، قبل أن يدخلا المبنى عبر إحدى النوافذ.
وتمكن السارقان من الاستيلاء على لوحتي «مدام كولونا رومانو» و**«شابة عند البئر»، وهما من أعمال رينوار وكانتا معارتين للمتحف من متحف أورسيه الشهير في باريس.
كما استولى اللصان على لوحتين أخريين هما «مدام بيشون» و«كوكو تقرأ»، إلا أنهما ألقياهما في حدائق المتحف بعد وصول الشرطة، التي تلقت تنبيهاً عبر أجهزة الإنذار وبدأت بمطاردتهما.
وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في القضية على أساس الاشتباه بوقوع سرقة نفذتها عصابة منظمة، فيما وصف مسؤول محلي الأعمال المستهدفة بأنها «لا تقدر بثمن»، مشيراً إلى صعوبة بيع لوحات معروفة من هذا النوع في الأسواق بصورة اعتيادية.
ويعود إنشاء المتحف إلى عام 1960 داخل المنزل الذي أقام فيه رينوار خلال السنوات الأخيرة من حياته على أحد التلال القريبة من مدينة نيس، حيث توفي الفنان عام 1919. ويضم المتحف مجموعة من أعماله تشمل 13 لوحة ونحو 40 منحوتة، إلى جانب قطع أثاث وصور فوتوغرافية.
وأعادت عملية السرقة تسليط الضوء على أمن المتاحف وحماية الأعمال الفنية في فرنسا، وسط انتقادات بشأن مستوى استعداد بعض المؤسسات الثقافية لمواجهة عمليات السطو والسرقة.
وكان تقرير برلماني فرنسي صدر خلال الصيف قد أشار إلى نقص الموارد المخصصة لحماية المتاحف، فيما أظهر استطلاع أجرته وزارة الثقافة عام 2024 أن مؤسسة ثقافية واحدة فقط من بين كل أربع مؤسسات شملها الاستطلاع تمتلك خطة للطوارئ والوقاية من المخاطر، وأن قرابة نصفها تفتقر إلى أنظمة للمراقبة بالفيديو.
وفي السياق ذاته، كانت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» قد حذرت من تغير أساليب سرقة الأعمال الفنية في أوروبا، مشيرة إلى تزايد عمليات السطو العنيفة وظهور منفذين انتهازيين يتم تجنيد بعضهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من الاقتصار على العصابات التقليدية المتخصصة بسرقة الأعمال الفنية.
وتثير الحادثة مجدداً مطالب بتعزيز إجراءات حماية المتاحف والمجموعات الفنية الفرنسية، خصوصاً مع استهداف أعمال ذات قيمة تاريخية وفنية كبيرة يصعب تعويضها في حال فقدانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى