بريطانيا تدرس حظر زواج أبناء العمومة وسط جدل بشأن مخاطره الصحية والقانونية

بريطانيا تدرس حظر زواج أبناء العمومة وسط جدل بشأن مخاطره الصحية والقانونية
تدرس الحكومة البريطانية إمكانية دعم تشريع يحظر زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى، وسط جدل متصاعد بشأن التداعيات الصحية والاجتماعية والقانونية لهذا النوع من الزيجات، في وقت لا تزال فيه المسألة محل نقاش داخل مجلس العموم.
ووفق وسائل إعلام بريطانية، أعاد مشروع قانون تقدم به النائب لوك إيفانز إلى مجلس العموم في يونيو/حزيران الماضي القضية إلى الواجهة، فيما أشارت تقارير إلى أن الحكومة تدرس المقترح وما إذا كان التشريع يمثل الوسيلة المناسبة لمعالجة المخاوف المرتبطة بزواج الأقارب.
وتصاعد النقاش مؤخراً عقب قضية مهاجرة سودانية تدعى إسراء إبراهيم، بعدما قضت محكمة بريطانية بصحة زواجها من ابن عمها وسمحت لها بالبقاء في المملكة المتحدة، ما أثار نقاشاً حول العلاقة بين هذا النوع من الزواج وقواعد الهجرة والإقامة.
ويستند مؤيدو الحظر إلى مخاوف مرتبطة بارتفاع احتمالات بعض الاضطرابات الوراثية لدى الأطفال الناتجين عن زواج الأقارب، بينما يرى معارضون أن التشريع قد يؤثر بصورة أكبر على بعض الأقليات التي تنتشر بينها هذه الزيجات.
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن متحدث باسم وزارة العدل البريطانية قوله إن الحكومة تدرك «المخاوف الجدية» المثارة بشأن القضية، وإن عليها دراسة ما إذا كان سن تشريع جديد يمثل الحل الأفضل لمعالجتها.
وتشير البيانات الواردة في التقارير إلى أن زيجات أبناء العمومة من الدرجة الأولى تشكل أقل من واحد في المئة من إجمالي الزيجات في بريطانيا، إلا أن نسبتها ترتفع بصورة ملحوظة لدى بعض المجتمعات، ولا سيما بين البريطانيين من أصول باكستانية.
ومن غير المتوقع أن يعود مشروع القانون إلى مجلس العموم للقراءة الثانية قبل يناير/كانون الثاني المقبل، ما يعني استمرار النقاش السياسي والمجتمعي حول مبررات الحظر المحتمل وتداعياته على الحريات الشخصية والممارسات الاجتماعية.
ويأتي الجدل البريطاني بالتزامن مع اتخاذ دول أخرى خطوات مماثلة، إذ حظرت النرويج زواج أبناء العمومة من الدرجة الأولى عام 2024، فيما تتجه السويد إلى تطبيق حظر مماثل، كما تفرض عدة ولايات أميركية قيوداً قانونية على هذا النوع من الزواج.




