تقرير ألماني: تصاعد غير مسبوق في جرائم معاداة المسلمين وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية

تقرير ألماني: تصاعد غير مسبوق في جرائم معاداة المسلمين وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية
كشف تقرير صادر عن تحالف منظمات مكافحة كراهية الإسلام والمسلمين في ألمانيا (كليم) عن تسجيل أكثر من 4 آلاف حادثة معادية للمسلمين خلال عام 2025، في أعلى حصيلة منذ بدء عمليات الرصد عام 2022، وسط تحذيرات من تنامي خطاب الكراهية واتساع مظاهر التمييز والعنصرية بحق الجالية المسلمة.
وأوضح التقرير، الذي استند إلى بيانات 38 مركزاً للإبلاغ والاستشارات في 15 ولاية ألمانية، توثيق 4096 حادثة خلال العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 33% مقارنة بعام 2024، وبمعدل يقارب 11 حادثة يومياً.
وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات شملت حالتي قتل و214 اعتداءً جسدياً، إلى جانب مئات حالات الإهانات والتهديدات وخطابات الكراهية، فضلاً عن 840 حالة تمييز في مجالات التعليم والسكن والتعامل مع المؤسسات الرسمية، و680 حالة سلوك عدواني، إضافة إلى تهديدات بتفجير مساجد، وخمس عمليات حرق متعمد، و61 اعتداءً على دور عبادة، و64 استهدافاً لمؤسسات دينية.
وأكد تحالف “كليم” أن الأرقام الموثقة تتجاوز الإحصاءات الرسمية، إذ سجلت وزارة الداخلية الألمانية نحو 1800 جريمة معادية للإسلام فقط خلال عام 2025، مرجعاً هذا التفاوت إلى اختلاف معايير الرصد، فضلاً عن عزوف كثير من الضحايا عن الإبلاغ بسبب ضعف الثقة أو نقص المعرفة بآليات الدعم.
وبيّنت البيانات أن النساء شكّلن نحو 64.5% من الضحايا، لا سيما المحجبات، فيما حذرت المنظمة من أن العداء للمسلمين لم يعد مقتصراً على الجماعات المتطرفة، بل بات يظهر بصورة متزايدة في الخطاب العام، بما يعزز الصور النمطية السلبية ويكرس مناخ الإقصاء والتمييز.
وفي السياق ذاته، أرجع باحثون وحقوقيون تصاعد هذه الظاهرة إلى تنامي الخطاب الشعبوي واليميني المتطرف، متهمين بعض القوى السياسية بالمساهمة في تأجيج الكراهية ضد المسلمين والمهاجرين، في ظل الصعود المتواصل لحزب “البديل من أجل ألمانيا”.
من جانبه، وصف رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عبد الصمد اليزيدي، نتائج التقرير بأنها “صادمة ومفزعة”، مؤكداً أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على التمييز اللفظي، بل تطورت إلى أعمال عنف تهدد أرواح الأبرياء وتقوض قيم التعايش والديمقراطية.
ودعا اليزيدي إلى تعزيز حماية المساجد والمراكز الإسلامية والمؤسسات المجتمعية، وتشديد ملاحقة مرتكبي جرائم الكراهية، مؤكداً أن التصدي لخطاب التحريض يتطلب إرادة سياسية جادة، وإجراءات قانونية حازمة، للحفاظ على التعددية وسيادة القانون وضمان أمن جميع المواطنين دون تمييز.




