ترجمة جديدة للقرآن الكريم بلغة يومية تسهّل فهم الإسلام للمسلمين الجدد في بولندا

ترجمة جديدة للقرآن الكريم بلغة يومية تسهّل فهم الإسلام للمسلمين الجدد في بولندا
شهدت الساحة الإسلامية في بولندا تطوراً لافتاً في مجال ترجمة القرآن الكريم، مع صدور ترجمة جديدة باللغة البولندية سعت إلى تقديم النص القرآني بلغة يومية حديثة ومبسطة، بهدف تسهيل فهمه للمسلمين الجدد والقراء غير المتخصصين، بعيداً عن التعقيدات اللغوية والمصطلحات القديمة.
وجاءت الترجمة، التي نُشرت عام 2021، بمبادرة من «جمعية وحدة المسلمين» في بولندا (SJM)، وهي مؤسسة إسلامية تضم عدداً من المسلمين البولنديين الجدد، حيث أشرف على إعدادها الكاتب والصحفي البولندي رافائيل برجر، الذي يشغل منصب رئيس الجمعية وإمامها الرئيسي.
وشارك في مراجعة وتحرير المشروع عدد من الشخصيات الإسلامية البولندية، من بينهم الإمام البولندي المقيم في بريطانيا أركاديوش ميرنيك، والباحث والناشط الإسلامي محمود طه زوك، المعروف بدوره في إحياء الهوية الإسلامية في بولندا خلال مرحلة ما بعد الحقبة الاشتراكية.
وتكتسب هذه الترجمة أهمية خاصة لكونها تختلف عن معظم الترجمات البولندية السابقة للقرآن الكريم، إذ أعدّها مسلمون جدد ينتمون إلى المذهب الشيعي الاثني عشري، في وقت ارتبطت فيه غالبية الترجمات البولندية تاريخياً بتراث المسلمين التتار أو بالترجمات الأكاديمية وغير الإسلامية.
وبحسب القائمين على المشروع، فقد رُوعي في الترجمة استخدام لغة بولندية معاصرة وسلسة خالية من المفردات القديمة، مع إضافة حواشٍ تفسيرية مختصرة تساعد القارئ على فهم المعاني القرآنية والسياقات الدينية بصورة أكثر وضوحاً، خاصة للقراء الجدد أو غير المسلمين المهتمين بالتعرف على الإسلام.
وحظي المشروع بدعم وتمويل من الاتحاد العالمي للجاليات الشيعية الخوجة الاثني عشرية (KSIMC) ومقره المملكة المتحدة، وهو اتحاد ينشط في مجالات النشر والتعليم الديني داخل المجتمعات الإسلامية حول العالم، ويرتبط بعلاقات دينية وفكرية مع المرجعيات الشيعية في العراق.
ويرى متابعون أن الترجمة الجديدة تمثل إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية البولندية، إذ تفتح آفاقاً تفسيرية مختلفة وتساهم في تعزيز المعرفة بالإسلام داخل المجتمع البولندي، خاصة مع تزايد أعداد المهتدين الجدد واهتمام شرائح متنامية بالتعرف على القرآن الكريم بلغة قريبة من الاستخدام اليومي.
ويُذكر أن الوجود الإسلامي في بولندا يمتد لعدة قرون، ويتركز تاريخياً في مجتمع التتار البولنديين، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً في أعداد المسلمين الجدد، إلى جانب توسع النشاط الإسلامي التعليمي والثقافي في البلاد.




