بعد رحيل الملايين.. كوادر النظافة في كربلاء تبدأ مرحلة استثنائية لإعادة المدينة إلى طبيعتها

بعد رحيل الملايين.. كوادر النظافة في كربلاء تبدأ مرحلة استثنائية لإعادة المدينة إلى طبيعتها
ما إن تُختتم مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام وتبدأ الحشود المليونية بالعودة إلى محافظاتها وبلدانها، حتى تنطلق في مدينة كربلاء المقدسة مرحلة جديدة من العمل الخدمي المكثف، يقودها آلاف العاملين في قطاع النظافة والبلديات، الذين يُعرفون بـ«مهندسي النظافة» لما يبذلونه من جهود كبيرة لإعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء الزيارة.


وتباشر فرق النظافة أعمالها فور انتهاء الفعاليات ورفع المواكب الحسينية لخيامها وسرادقها المنتشرة في الشوارع والطرق الرئيسة والساحات العامة، حيث تنفذ حملات واسعة لرفع النفايات وتنظيف الطرق والأرصفة ومحيط العتبتين المقدستين والمناطق التي شهدت كثافة كبيرة من الزائرين.


ويؤكد مختصون في الشأن الخدمي أن هذا الدور لا يقل أهمية عن بقية الجهود التي تشارك في إنجاح الزيارة المليونية، نظراً لما يتطلبه من عمل متواصل على مدار الساعة للتعامل مع كميات كبيرة من المخلفات الناتجة عن حركة الملايين من الزائرين والمواكب الخدمية.
وتشارك في هذه الحملة آليات متخصصة وفرق ميدانية من دوائر البلدية والخدمات، إلى جانب جهود الإسناد التي تقدمها بعض المحافظات والمؤسسات الحكومية، بهدف تسريع عمليات التنظيف وإعادة انسيابية الحركة في المدينة.

ويشير مراقبون إلى أن نجاح هذه المهمة يمثل الحلقة الأخيرة في منظومة إدارة الزيارات المليونية، حيث تسهم عمليات التنظيف وإزالة المخلفات في الحفاظ على البيئة والصحة العامة وإظهار مدينة كربلاء بالمظهر اللائق الذي ينسجم مع مكانتها الدينية وقدسيتها.


وبينما يودّع الزائرون مدينة الإمام الحسين عليه السلام بعد أداء مراسم الأربعين، يواصل عمال النظافة جهودهم بصمت وإخلاص، ليكتبوا فصلاً جديداً من فصول الخدمة والعطاء، مؤكدين أن نجاح الزيارة لا يكتمل إلا بإعادة المدينة إلى كامل جاهزيتها لاستقبال الحياة اليومية ومواسم الزيارات المقبلة.




