أستراليا

أستراليا.. غضب في سيدني من مقترح «ون نيشن» لحظر البرقع والنقاب في المدارس

أستراليا.. غضب في سيدني من مقترح «ون نيشن» لحظر البرقع والنقاب في المدارس

أثار مقترح لحزب «ون نيشن» الأسترالي، بزعامة بولين هانسون، لحظر ارتداء البرقع والنقاب وأغطية الوجه الكاملة في المدارس، انتقادات من الجمعية اللبنانية الإسلامية في سيدني، التي اتهمت الحزب بتحويل الطلاب المسلمين إلى مادة للسجال السياسي.
ويقضي المقترح بأن يشمل الحظر جميع المدارس الأسترالية، بما فيها المدارس الإسلامية والخاصة، فيما يقول الحزب إن الهدف منه ضمان قدرة المعلمين والطلاب على رؤية وجوه بعضهم بعضاً داخل الفصول الدراسية.
ورفضت الجمعية اللبنانية الإسلامية، التي تدير مسجد لاكمبا في جنوب غربي سيدني، المقترح، معتبرة أنه لا يعالج مشكلة تعليمية حقيقية، بل يستهدف أقلية صغيرة من الطلاب المسلمين ويحولها إلى قضية سياسية. وتأتي الانتقادات في سياق جدل أوسع في أستراليا بشأن مواقف هانسون وحزبها من المسلمين والتعددية الثقافية.
وأكدت الجمعية أن المدارس قادرة على التعامل مع متطلبات التحقق من الهوية والسلامة وفق آلياتها الخاصة، من دون الحاجة إلى فرض قيود سياسية على ملابس الطالبات المسلمات، مشددة على أن الطلاب المسلمين «أطفال أستراليون» ولهم الانتماء نفسه إلى البلاد.
كما تساءلت عن عدد الطالبات اللواتي يرتدين النقاب فعلياً في المدارس الأسترالية، داعية إلى عدم «استخدام الطلاب المسلمين كأكياس ملاكمة سياسية»، بحسب تعبيرها.
من جانبه، أكد النائب عن «ون نيشن» بارنابي جويس أن المقترح لا يشمل الحجاب، وإنما يقتصر على البرقع والنقاب وأغطية الوجه الكاملة. وكان جويس قد أوضح في تصريحات سابقة وجود اختلاف بينه وبين هانسون بشأن قضية البرقع، قائلاً إن النهج الذي تتبعه في هذا الملف لا يمثله شخصياً.
في المقابل، تمسك الحزب بموقفه من أغطية الوجه الكاملة، رابطاً القضية برؤيته للاندماج والتعددية الثقافية في أستراليا، وهي ملفات جعلتها هانسون جزءاً بارزاً من خطاب حزبها خلال الأشهر الأخيرة.
وتعيد هذه التطورات الجدل بشأن الملابس الدينية الإسلامية إلى الواجهة في أستراليا، بعد مواقف وتحركات سابقة لهانسون بشأن البرقع، من بينها ارتداؤه داخل البرلمان في مناسبتين ضمن حملتها المطالبة بحظره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى