كازاخستان.. إدراج خمسة مساجد تاريخية منحوتة في الصخر على قائمة التراث العالمي لليونسكو

كازاخستان.. إدراج خمسة مساجد تاريخية منحوتة في الصخر على قائمة التراث العالمي لليونسكو
أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خمسة مساجد تاريخية منحوتة في الصخر، إلى جانب المواقع المقدسة المرتبطة بها في إقليم مانغيستو غربي كازاخستان، على قائمة التراث العالمي، تقديراً لقيمتها التاريخية والمعمارية ودورها في الحفاظ على التقاليد الإسلامية الصوفية في آسيا الوسطى.
وجاء قرار الإدراج خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، المنعقدة في 25 تموز/يوليو بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، في إطار الجهود الكازاخية الرامية إلى حماية المعالم الدينية والثقافية والتعريف بها عالمياً.
وتضم المواقع المدرجة مساجد «بيكيت آتا» و«شوبان آتا» و«كارامان آتا» و«شاكباك آتا» و«سلطان إيبي»، التي يعود تاريخها إلى فترات مختلفة تمتد من القرن الثاني عشر إلى القرن الثامن عشر، وترتبط بشخصيات صوفية أسهمت في نشر الإسلام وترسيخ تقاليده الروحية بين شعوب المنطقة.
وتتميز هذه المساجد بعمارتها الفريدة، إذ نُحتت داخل الكهوف الطبيعية والتكوينات الصخرية والمنحدرات الجيرية، وتضم قاعات للصلاة ومحاريب وغرفاً للتأمل والعزلة، إلى جانب أضرحة ومقابر تاريخية ومرافق لخدمة الزائرين.
وبحسب مركز التراث العالمي التابع لليونسكو، تعكس هذه المجمعات تطور ثقافة روحية متميزة امتزجت فيها التقاليد الصوفية الإسلامية بالموروثات المحلية القديمة، كما تُظهر قدرة المجتمعات على تكييف عمارتها الدينية مع البيئة الطبيعية شبه الصحراوية.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية الكازاخية لدى اليونسكو والإيسيسكو، إيرلان كارين، أن إدراج هذه المعالم يمثل اعترافاً بأهميتها الإنسانية، وتكريماً للتاريخ الغني والتراث الروحي والهوية الثقافية للشعب الكازاخي.
وتستقطب المساجد الخمسة حجاجاً وزائرين من كازاخستان ودول أخرى، بينهم مسلمون يقصدونها للصلاة وقراءة القرآن الكريم والتعرف إلى تاريخ التصوف الإسلامي، فضلاً عن سياح مهتمين بالتراث الديني والمعماري.
وفي إطار الحفاظ على هذه المواقع، تعتزم السلطات الكازاخية إطلاق خطة تنمية شاملة اعتباراً من عام 2027، تمتد لخمس سنوات، وتشمل ترميم المعالم التاريخية وتحسين الطرق والبنية التحتية وإنشاء مراكز جديدة لاستقبال الزوار.
ويُنتظر أن يسهم إدراج هذه المساجد على قائمة التراث العالمي في تعزيز الاهتمام الدولي بالتراث الإسلامي في آسيا الوسطى، ودعم الجهود الرامية إلى صون المعالم الدينية التاريخية ونقل قيمتها الثقافية والروحية إلى الأجيال المقبلة.




