رجل دين شيعي هندي يدعو إلى الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية في مواجهة الظلم

رجل دين شيعي هندي يدعو إلى الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية في مواجهة الظلم
دعا رجل الدين الشيعي الهندي، حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي، المسلمين إلى تعزيز الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية والطائفية، والتكاتف في مواجهة الظلم ونصرة المظلومين، مؤكداً ضرورة الاضطلاع بالمسؤوليات الإنسانية والأخلاقية تجاه المجتمع والعالم.
جاء ذلك خلال خطبتي صلاة الجمعة اللتين ألقاهما في مسجد «شاهي آصفي» بمدينة لكناو الهندية، حيث أكد المكانة المحورية لمبدأ التوحيد في الفكر الإسلامي، وضرورة انعكاس العقيدة على سلوك الإنسان ومواقفه العملية.
وقال زيدي إن على المسلمين الاستناد إلى المبادئ الإسلامية المشتركة والترفع عن الخلافات الدينية والمذهبية، بما يعزز وحدتهم وقدرتهم على الوقوف إلى جانب المظلومين ومواجهة الظلم.
وأوضح أن التوحيد لا يمثل مجرد عقيدة نظرية، وإنما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياة العملية والسلوك والمسؤوليات الإنسانية، مؤكداً أن المؤمن مطالب بتجسيد حقيقة التوحيد ومقتضيات «لا إله إلا الله» في أقواله وأفعاله.
وتطرق رجل الدين الهندي إلى كتاب «توحيد المفضل»، متناولاً شخصية المفضل بن عمر الجعفي وصلته بالإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، كما استعرض قصة ابن أبي العوجاء، مشيراً إلى المنهج العلمي للإمام الصادق (عليه السلام) وسعة صدره وأسلوبه في الحوار مع المخالفين.
ودعا أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) إلى الاقتداء بأخلاق الأئمة وسيرتهم في التعامل مع الآخرين، مشيراً إلى أن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وتضحياته جسدتا الدفاع عن المبادئ الإيمانية والقيم الإنسانية ومواجهة الظلم.
وفي جانب آخر من خطبته، دعا زيدي إلى ربط الأعمال الخيرية بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، موضحاً أن أشكال العمل الصالح والخدمة الاجتماعية تتغير بتغير حاجات الناس والظروف المحيطة بهم.
وأشار إلى أن مساعدة المحتاجين في مجالات التعليم والرعاية الصحية وتوفير الاحتياجات الأساسية تمثل اليوم صوراً مهمة للعمل الخيري، لافتاً إلى إمكانية التكفل بتعليم طفل محتاج أو المساهمة في علاج مريض وإهداء ثواب هذه الأعمال إلى أرواح المتوفين.
كما حث المسلمين على عدم الوقوف موقف اللامبالاة تجاه ما يشهده العالم الإسلامي والمنطقة من تطورات، داعياً مختلف مكونات المجتمع الإسلامي، ومن بينها المسلمون من أهل السنة، إلى تعزيز الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية والطائفية ورفع أصواتهم دعماً للمظلومين والدفاع عن حقوقهم.
واختتم زيدي خطبته بالدعاء لنصرة المظلومين ورفع الظلم، وشفاء المرضى ومغفرة المتوفين، وأن يعم الأمن والاستقرار المجتمعات الإسلامية والعالم.



