أمريكا

زعماء أديان في نيويورك يطالبون باتخاذ إجراءات ضد سياسية متهمة بنشر خطاب معادٍ للإسلام

زعماء أديان في نيويورك يطالبون باتخاذ إجراءات ضد سياسية متهمة بنشر خطاب معادٍ للإسلام

طالب عدد من زعماء الأديان والمجتمعات الدينية في مدينة نيويورك باتخاذ إجراءات رسمية بحق عضوة مجلس المدينة الجمهورية إينا فيرنيكوف، على خلفية اتهامات لها بنشر مواد وتصريحات اعتُبرت معادية للإسلام، وسط تصاعد المخاوف من تنامي خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ممثلين عن المجتمعات الإسلامية واليهودية والمسيحية والهندوسية والسيخية دعوا رئيسة مجلس مدينة نيويورك، جولي منين، إلى اتخاذ موقف حازم تجاه تصريحات فيرنيكوف، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الخطابات يثير القلق بشأن التزام المسؤولين المحليين بحماية جميع المكونات الدينية وضمان المساواة في مواجهة الكراهية والتمييز.
وبحسب التقارير، أثارت فيرنيكوف، التي تترأس أيضاً فرقة العمل المعنية بمكافحة معاداة السامية في مجلس المدينة، جدلاً واسعاً بعد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وصفت فيها أداء مجموعة من المسلمين للصلاة بالقرب من مدرسة يهودية في منطقة بروكلين بأنه عمل “متعمد” للترهيب، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة من نشطاء ومؤسسات مدنية وإسلامية.
كما أشار منتقدوها إلى تصريحات ومواقف سابقة اعتبروها مسيئة للمسلمين، من بينها منشورات موجهة ضد شخصيات سياسية مسلمة، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية ونشطاء إلى المطالبة بإجراء مراجعة رسمية لسلوكها ومساءلتها بشأن خطابها العام.
وفي تجمع أمام مبنى بلدية نيويورك، قال قادة دينيون وممثلون عن منظمات مدنية إن تعامل السلطات المحلية مع التصريحات المثيرة للجدل أظهر ما وصفوه بـ”ازدواجية المعايير” في التعاطي مع خطاب الكراهية الموجه ضد المسلمين مقارنة بمواقف مماثلة تستهدف جماعات دينية أخرى.
من جانبها، أعلنت رئيسة مجلس المدينة جولي منين أنها سبق أن تعهدت بالنظر في إقالة فيرنيكوف من رئاسة فرقة العمل الخاصة بمكافحة معاداة السامية في حال تكرار التصريحات المثيرة للجدل، مشيرةً إلى أن مناقشة مستقبلها في المنصب باتت مرتبطة بمشاورات داخل المجلس، مع وجود جهود لعقد لقاء بين ممثلي المجتمع المسلم والعضوة المعنية.
وفي السياق ذاته، دعا فرع نيويورك لـمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) إلى فتح تحقيق أخلاقي في أداء فيرنيكوف، مؤكداً أن المسؤولين المنتخبين يجب ألا يستخدموا مناصبهم أو منصاتهم العامة في نشر الكراهية أو تأجيج التمييز ضد أي فئة دينية أو عرقية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مخاوف أوساط إسلامية وحقوقية من تنامي مظاهر الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، مع دعوات متزايدة لتعزيز ثقافة التعايش واحترام التنوع الديني ومواجهة جميع أشكال التحريض والكراهية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى