أمريكا

تضامن واسع مع الجالية المسلمة في مدينة هامترامك الأمريكية بعد تهديدات بحرق القرآن الكريم

تضامن واسع مع الجالية المسلمة في مدينة هامترامك الأمريكية بعد تهديدات بحرق القرآن الكريم

شهدت مدينة هامترامك تظاهرة واسعة دعماً للجالية المسلمة، عقب تهديدات أطلقتها جماعة معادية للمسلمين بحرق نسخ من القرآن الكريم وعدد من الكتب أمام أحد المساجد في المدينة، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة بين السكان والنشطاء.
ورغم عدم تنفيذ عملية حرق المصحف، تجمع مئات الأشخاص أمام مسجد ومركز الإصلاح الإسلامي في هامترامك للتعبير عن رفضهم لخطابات الكراهية والتحريض ضد المسلمين، وسط انتشار أمني مكثف شاركت فيه شرطة المدينة وشرطة ولاية ميشيغان وشرطة مقاطعة واين.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، شهدت المنطقة توتراً محدوداً عندما مرت شاحنة تقل أفراداً يُعتقد أنهم على صلة بجماعة “أميركيون ضد الأسلمة”، حيث قام بعض المتظاهرين بالاقتراب من المركبة قبل أن تغادر المكان سريعاً.
وظهر الناشط اليميني جيك لانغ، المرتبط بالجماعة المناهضة للإسلام، في بث مباشر عبر منصتي فيسبوك وإكس من داخل الشاحنة، حيث عرض نسخاً من القرآن الكريم وأطلق عبارات استفزازية بحق المسلمين، قبل أن ينشر الفيديو تحت عنوان “أكبر عملية حرق كتب في تاريخ أميركا”.
ويُعرف لانغ بمشاركته السابقة في احتجاجات مناهضة للمسلمين، كما سبق أن وُجهت إليه اتهامات مرتبطة بأحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، قبل أن يحصل لاحقاً على عفو رئاسي.
وأكد منظمو التظاهرة أن هدفهم كان رفض التحريض والكراهية والدفاع عن حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان، مشددين على أهمية حماية التعددية الدينية والتعايش داخل المجتمع الأميركي.
وقال جاكسون روباك، أحد منظمي الوقفة الاحتجاجية، إن المشاركين أرادوا منع تكرار مثل هذه الاستفزازات داخل المدن ذات الغالبية المسلمة، مضيفاً أن الجالية المسلمة يجب ألا تشعر بالخوف بسبب معتقداتها الدينية.
كما عبّر عدد من المشاركين من مختلف الخلفيات الدينية والسياسية عن رفضهم لحرق الكتب المقدسة أو استخدام الخطاب الديني للتحريض والكراهية، مؤكدين أن التطرف لا يمثل الأديان أو المجتمعات المختلفة.
وتُعد مدينة هامترامك واحدة من أبرز المدن ذات الأغلبية المسلمة في الولايات المتحدة، ويقطنها مهاجرون من دول عدة، بينها اليمن وبنغلاديش، ما جعلها نموذجاً للتنوع الثقافي والديني في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى