منظمة الصحة العالمية تحذر من استمرار انتشار الإيبولا في الكونغو الديمقراطية

منظمة الصحة العالمية تحذر من استمرار انتشار الإيبولا في الكونغو الديمقراطية
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال يشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة، مؤكدة أن الوباء يواصل التوسع والانتشار في عدد من المناطق رغم الجهود المكثفة المبذولة لاحتوائه.
وقالت ماري روزلين بليزر، من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، إن السلطات الصحية سجلت حتى الآن 896 حالة إصابة مؤكدة بفيروس الإيبولا و232 حالة وفاة في 33 منطقة صحية موزعة على ثلاث مقاطعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت أن حالات جديدة ما زالت تُسجل في مناطق مختلفة، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى مواصلة وتسريع الإجراءات الوقائية والعلاجية للحد من انتشار المرض ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة.
وفي الوقت نفسه، أشارت المسؤولة الأممية إلى أن أوغندا المجاورة لم تسجل أي إصابات جديدة بفيروس الإيبولا خلال الأيام الاثني عشر الماضية، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على نجاح التدابير الرامية إلى منع انتقال العدوى عبر الحدود.
وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل مؤشرات مشجعة في جهود مكافحة المرض، حيث تعافى 78 مصاباً حتى الآن، مشددة على أن التشخيص المبكر والحصول على الرعاية الطبية المناسبة يسهمان بشكل كبير في إنقاذ الأرواح وزيادة فرص الشفاء.
ولفتت بليزر إلى أن المنظمة دفعت بأكثر من 115 خبيراً صحياً إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن إرسال أكثر من 110 أطنان من الإمدادات الطبية واللوجستية الطارئة لدعم عمليات الاستجابة ومكافحة تفشي المرض.
ورغم هذه الجهود، حذرت المنظمة من استمرار التحديات الميدانية، مشيرة إلى أن صعوبة الوصول إلى بعض المناطق عالية الخطورة، وضعف عمليات تتبع المخالطين، إضافة إلى عدم الإبلاغ عن بعض الوفيات في المجتمعات المحلية، ما زالت تعرقل جهود احتواء الوباء.
كما نبهت إلى أن النزوح السكاني والظروف الإنسانية الصعبة في بعض المناطق قد يسهمان في استمرار سلاسل انتقال العدوى بعيداً عن فرق الاستجابة الصحية، الأمر الذي يتطلب تعزيز الدعم الدولي والموارد اللازمة لمواجهة الأزمة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الإجراءات الفعالة للحد من انتشار الإيبولا معروفة ومجربة، داعية إلى مواصلة تنفيذها بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع من أجل السيطرة على التفشي الحالي ومنع تحوله إلى أزمة صحية أكبر في المنطقة.




