أفريقيا

مسلحون يختطفون عشرات التلاميذ شمال شرق نيجيريا وسط مخاوف من تصاعد الهجمات الجهادية

مسلحون يختطفون عشرات التلاميذ شمال شرق نيجيريا وسط مخاوف من تصاعد الهجمات الجهادية

اختطف مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى جماعات جهادية، عشرات التلاميذ من مدرسة ابتدائية في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، في حادثة جديدة تعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد رغم العمليات العسكرية المستمرة ضد الجماعات المتشددة.
وبحسب إفادات سكان محليين وأهالي التلاميذ، وقع الهجوم صباح الجمعة في منطقة أسكيرا أوبا الواقعة قرب غابة سامبيسا، المعروفة بأنها أحد أبرز معاقل الجماعات المسلحة، حيث اقتحم المسلحون المدرسة الابتدائية المركزية في قرية موسى بعد وقت قصير من مغادرة قوة للجيش النيجيري المنطقة.
وقدّرت المصادر المحلية عدد المختطفين بما يتراوح بين 35 و43 تلميذاً، بينهم أطفال في رياض الأطفال وطفل رضيع، في حين لم تصدر السلطات النيجيرية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية بشأن أعداد المختطفين أو تفاصيل العملية.
وقال أحد أولياء الأمور، إن المسلحين نفذوا الهجوم خلال فترة قصيرة، مستغلين الفراغ الأمني عقب انسحاب القوات العسكرية، مشيراً إلى أن الأهالي يعيشون حالة من القلق والترقب بانتظار تحرك السلطات لإنقاذ أبنائهم.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الحرب التي تخوضها نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً ضد جماعات متشددة، أبرزها جماعة بوكو حرام وتنظيمات أخرى مرتبطة بتنظيم د1عش، والتي تعتمد أسلوب الاختطاف الجماعي كوسيلة للضغط والتمويل وإثارة الرعب.
ويرى مراقبون أن وتيرة الهجمات المسلحة عادت إلى التصاعد منذ عام 2025، رغم تراجع مستويات العنف مقارنة بالسنوات السابقة، في وقت لا تزال فيه مناطق ريفية واسعة خارج السيطرة الكاملة للحكومة.
وأعادت حادثة الاختطاف إلى الأذهان واقعة اختطاف تلميذات شيبوك عام 2014، التي أثارت اهتماماً دولياً واسعاً، فضلاً عن حوادث مماثلة شهدتها البلاد خلال الأعوام الماضية، ما يسلط الضوء مجدداً على هشاشة الوضع الأمني في بعض الولايات الشمالية والشرقية.
وتواجه السلطات النيجيرية تحديات متزايدة لا تقتصر على الجماعات الجهادية، بل تشمل أيضاً عصابات مسلحة تنشط بدوافع مالية وتنفذ عمليات خطف واسعة مقابل الفدية، الأمر الذي يضاعف الضغوط على القوات الأمنية ويزيد من مخاوف السكان المحليين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى