أفريقيا

الأمم المتحدة تحذّر من كارثة جوع تهدد 20 مليون سوداني وسط تفاقم الحرب والنزوح

الأمم المتحدة تحذّر من كارثة جوع تهدد 20 مليون سوداني وسط تفاقم الحرب والنزوح

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في السودان، مؤكدة أن نحو 20 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما ينذر بتحول الأزمة إلى “مأساة كبرى” إذا لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
وقالت منظمات أممية، بينها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في بيان مشترك، إن نحو 19.5 مليون سوداني، أي ما يعادل اثنين من كل خمسة أشخاص في البلاد، يعانون حالياً مستويات حرجة من الجوع، استناداً إلى أحدث تقارير نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).
وأكدت الأمم المتحدة أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023 أدت إلى تفاقم ما تصفه المنظمة الدولية بـ”أكبر أزمة جوع في العالم”، في وقت أسفرت فيه المعارك عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه.
وحذّرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين من أن “الجوع وسوء التغذية يهددان حياة الملايين”، داعية إلى تحرك دولي عاجل لمنع تحول الأزمة الإنسانية إلى كارثة أوسع نطاقاً.
ويأتي هذا التحذير في ظل اتساع رقعة القتال إلى مناطق جديدة، بعد امتداد الاشتباكات من مدينة الفاشر في إقليم دارفور إلى كردفان وولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي تسببت، بحسب الأمم المتحدة، في مقتل نحو 880 مدنياً منذ مطلع العام الجاري.
وأشارت المنظمة إلى نزوح نحو 350 ألف شخص إضافي خلال الأشهر الماضية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، محذرة من أن 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان باتت مهددة بخطر المجاعة، خصوصاً إذا استمر القتال أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية والغذائية.
ويُعد الأطفال من أكثر الفئات تضرراً، إذ تتوقع الأمم المتحدة أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد وخطير خلال عام 2026، بزيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، وسط تحذيرات من ارتفاع معدلات الوفيات في حال استمرار تدهور الخدمات الصحية والغذائية.
كما لفت التقرير إلى أن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة تسهم في تعميق الأزمة، ما يزيد الضغوط على ملايين السودانيين الذين يواجهون أوضاعاً معيشية وصفتها الأمم المتحدة بأنها “حرجة وغير مسبوقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى