أكثر من 45 ألف شجرة متضررة في الضفة الغربية بينها 26 ألف شجرة زيتون مثمرة

أكثر من 45 ألف شجرة متضررة في الضفة الغربية بينها 26 ألف شجرة زيتون مثمرة
دخل موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة هذا العام وسط تصاعد الاعتداءات على الأشجار والمحاصيل وقيود متزايدة على وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم، فيما تشير بيانات فلسطينية إلى تضرر أو قطع أكثر من 45 ألف شجرة خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب بيانات مرصد الاستيطان، تضررت أو قُطعت 45,195 شجرة في مختلف محافظات الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري، بينها 26,395 شجرة زيتون مثمرة، ما يسلط الضوء على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي الفلسطيني.
وقال مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، إن موسم الزيتون الحالي يشهد تصاعداً في اعتداءات المستوطنين على المزارعين، موضحاً أن الانتهاكات شملت تخريب الأشجار وسرقة ثمار الزيتون ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم، فضلاً عن الاعتداء على المزارعين.
وسُجلت مع بداية الموسم حوادث عدة طالت محصول الزيتون، من بينها سرقة ثمار من أراضي المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، فيما تعرض مزارعون في بلدة أودلا جنوب نابلس لهجوم أثناء قطف الزيتون، ومنعوا من الوصول إلى أراضيهم ومحاصيلهم.
وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ المستوطنين 628 اعتداءً خلال شهر آب/أغسطس الماضي، بينها 157 اعتداءً في رام الله والبيرة و137 في نابلس. كما طالت الاعتداءات على الأشجار والمزروعات خلال الشهر نفسه 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
وبالتوازي مع الاعتداءات المباشرة، يواجه المزارعون الفلسطينيون صعوبات في الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالزيتون. ووفق البيانات التي أوردها أبو ثابت عن وزارة الزراعة الفلسطينية، فإن نحو 220 إلى 230 ألف دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون أصبحت معزولة خلف جدار الفصل أو تقع بالقرب من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يزيد صعوبة الوصول إليها والعناية بالأشجار وجني المحصول.
ويمثل موسم الزيتون أحد المواسم الزراعية الرئيسية بالنسبة إلى آلاف الأسر الفلسطينية، إذ يرتبط بمصدر دخلها وبالحياة الاقتصادية والاجتماعية في مناطق واسعة من الضفة الغربية، إلى جانب ما تمثله شجرة الزيتون من ارتباط تاريخي بالأرض والزراعة الفلسطينية.




