تحذير أممي من تهجير قسري لأكثر من 33 ألف فلسطيني في الضفة الغربية

تحذير أممي من تهجير قسري لأكثر من 33 ألف فلسطيني في الضفة الغربية
حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من أن التهجير الواسع والممنهج للفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية المحتلة قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري، معربة عن مخاوف بشأن العقاب الجماعي والتطهير العرقي.
وذكرت المفوضية في تقرير جديد أن عملية «الجدار الحديدي» التي تنفذها القوات الإسرائـ،ـيلية أدت إلى تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، إلى جانب تدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار واسعة بالطرق والبنى التحتية وقطع خدمات المياه والكهرباء وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وبحسب التقرير، بسطت القوات الإسرائـ،ـيلية سيطرتها على المخيمات الثلاثة بعد أيام من بدء العملية، ما أدى إلى إخلائها من سكانها، فيما نقلت المفوضية شهادات لفلسطينيين مهجرين قالوا إنهم أُبلغوا بعدم إمكانية العودة إلى المخيمات.
وأشار التقرير إلى مقتل 102 فلسطينيين، بينهم 21 طفلاً، على يد القوات الإسرائـ،ـيلية خلال العملية، وهو ما يمثل، وفق المفوضية، نحو 46% من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
ولفتت المفوضية إلى استخدام وسائل قتالية شملت الغارات الجوية والطائرات المسيّرة والقذائف خلال العمليات، مشيرة إلى سقوط مدنيين قالت إنهم لم يكونوا يشكلون تهديداً ظاهراً، ومن بينهم امرأة حامل في شهرها الثامن قُتلت أثناء محاولتها مغادرة مخيم نور شمس، وطفلة تبلغ من العمر عامين قُتلت داخل منزل أسرتها في جنين.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن الطريقة التي نُفذت بها عملية «الجدار الحديدي» تثير مخاوف من أن تكون الإجراءات قد استهدفت إحداث تهجير واسع للسكان الفلسطينيين، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني الإسرائـ،ـيلي في الأراضي المحتلة.
وأكدت المفوضية أن حجم التهجير والدمار المسجل يستدعي التعامل الجاد مع المخاوف المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي، مشددة على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين واحترام حقوق السكان المهجرين وضمان المساءلة عن الانتهاكات المحتملة.




