العالم

البابا ليو يحذر: تسليم الحروب إلى صراع ديني يهدد بصدام حضاري عالمي

البابا ليو يحذر: تحويل الحروب إلى صراع ديني يهدد بصدام حضاري عالمي

حذر البابا ليو الرابع عشر من خطورة تحويل النزاعات السياسية إلى صراعات دينية، مؤكداً أن ذلك قد يقود إلى مواجهة حضارية واسعة بين المسيحية والإسلام. وخلال زيارته إلى الكاميرون، انتقد بشدة استغلال الدين في الصراعات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن هذا النهج يفاقم الانقسامات ويهدد الاستقرار العالمي.
وأكد البابا أن الحروب لم تعد مجرد فشل سياسي، بل تحولت إلى كارثة أخلاقية، في ظل إنفاق مليارات الدولارات على النزاعات بينما يعاني الملايين من الفقر والنزوح وانعدام الأمن. كما هاجم ما وصفه بـ”الطغاة” الذين يدمرون العالم عبر سياساتهم، منتقداً الأنظمة التي تكرّس عسكرة مستمرة على حساب الشعوب.
وشدد على خطورة استخدام اسم الدين لتحقيق أهداف سياسية، معتبراً أن تصوير الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائـ،ـيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على أنه صراع ديني بين المسيحية والإسلام، يختزل نزاعاً معقداً في صورة استقطابية خطيرة. كما حذر من تأجيج الانقسام بين السنة والشيعة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على وحدة المجتمعات الإسلامية.
وتأتي تصريحات البابا بعد توتر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استخدم خطاباً يحذر من “انهيار حضارة كاملة” في حال عدم استجابة إيران للمطالب الأمريكية. واعتبر البابا أن هذا النوع من الخطاب يرفع النزاعات السياسية إلى مستوى صراع وجودي، ما يزيد من مخاطر التصعيد.
وأكد البابا ليو أن السلام لا يتحقق عبر التصعيد أو توظيف الدين، بل من خلال الحوار والتفاهم، داعياً إلى تجنب الخطابات التي تحول النزاعات إلى صراعات هوية يصعب احتواؤها. وأضاف أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود الصراع، لتشمل العلاقات بين الأديان والمجتمعات حول العالم.
وختم البابا تحذيراته بالتأكيد على أن تسييس الدين يمثل خطراً عالمياً، مشدداً على ضرورة الفصل بين الإيمان والصراعات السياسية، لتفادي انزلاق العالم نحو صدامات أعمق وأكثر تعقيداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى