أطفال اليمن من المدارس إلى المتارس

شبكة حقوقية توثق أكثر من 36 ألف انتهاك بحق أطفال اليمن منذ عام 2017
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق أكثر من 36 ألف انتهاك وجريمة بحق الأطفال في اليمن منذ مطلع عام 2017، شملت القتل والإصابة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب والتجنيد، في وقت أدت فيه الحرب المستمرة إلى حرمان ملايين الأطفال من التعليم والرعاية الأساسية.
ووفق تقرير الشبكة، الذي حمل عنوان «أطفال اليمن من المدارس إلى المتارس»، فقد جرى توثيق 36 ألفاً و179 انتهاكاً بحق الأطفال خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2017 حتى الثامن من أيلول/سبتمبر 2026، في عدد من المحافظات اليمنية.
وأشار التقرير إلى مقتل 5 آلاف و495 طفلاً، بينهم 712 رضيعاً، وإصابة 3 آلاف و972 آخرين، جراء القنص والقصف والألغام وغيرها من مخلفات الحرب.
كما وثقت الشبكة 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري بحق أطفال، و117 حالة تعرض للتعذيب داخل السجون، قالت إن تسعة أطفال توفوا على إثرها، إلى جانب تسجيل حالات أخرى من التعذيب النفسي والجسدي والاعتداءات الجنسية.
وسلط التقرير الضوء بصورة خاصة على تجنيد الأطفال وإشراكهم في النزاع المسلح، محذراً من أن صعوبة الوصول إلى مناطق عديدة بسبب ظروف الحرب تحول دون تحديد العدد الحقيقي للأطفال الذين جرى تجنيدهم أو تعرضوا لانتهاكات مرتبطة بالأعمال العسكرية.
وفي الجانب الإنساني، أفادت الشبكة بأن ظروف الحرب والانتهاكات المصاحبة لها تسببت في تهجير وتشريد نحو 49 ألفاً و965 طفلاً، ما حرم أعداداً كبيرة منهم من المأوى والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
أما في قطاع التعليم، فقد قدر التقرير عدد الأطفال المحرومين من الدراسة بنحو 4.5 مليون طفل، في ظل تداعيات النزاع على المؤسسات التعليمية واستخدام بعض المنشآت لأغراض مرتبطة بالعمليات العسكرية.
وحذرت الشبكة من أن استمرار القتل والتجنيد والنزوح وتعطيل التعليم يهدد مستقبل جيل كامل من أطفال اليمن، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تكثيف جهود حماية الأطفال، ومطالبة جميع أطراف النزاع بالالتزام بالقانون الدولي والقواعد المتعلقة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.




