الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الجوع في اليمن وتدعو إلى تحرك دولي عاجل

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم أزمة الجوع في اليمن وتدعو إلى تحرك دولي عاجل
حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن واستمرار ارتفاع معدلات الجوع بين السكان، مؤكدة أن نقص التمويل المخصص للعمليات الإغاثية يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية وفقدان المزيد من الأرواح خلال الفترة المقبلة.
وجاء التحذير على لسان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، خلال إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، أشار فيها إلى أن اليمن يواجه تحديات إنسانية متزايدة في ظل استمرار النزاع وتراجع الموارد المخصصة للاستجابة الإنسانية.
وأوضح فليتشر أن مستويات الجوع تشهد ارتفاعاً متسارعاً، مبيناً أن نسبة الأشخاص غير القادرين على تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو نصف السكان إلى ما يقارب 60 بالمئة من إجمالي السكان، ما يعكس حجم التدهور الذي تشهده الأوضاع المعيشية في البلاد.
وأكد المسؤول الأممي أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل فاعل سيؤدي إلى تعميق أزمة الجوع واتساع دائرة المعاناة الإنسانية، محذراً من أن مزيداً من الأرواح قد تُفقد إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لمعالجة الأزمة.
ودعا فليتشر المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك السريع من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، أولها العمل على الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى جماعة الحوثي، والبالغ عددهم 73 موظفاً، وثانيها زيادة التمويل المخصص للعمليات الإنسانية التي لم تحصل حتى الآن إلا على نحو 15 بالمئة من احتياجاتها المالية، فيما يتمثل المسار الثالث في دعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون أنفسهم.
وتواصل المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الأوضاع في اليمن، الذي يعد من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل تزايد الاحتياجات الأساسية لملايين السكان واعتماد أعداد كبيرة منهم على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.




