منظمات دولية: الوضع الإنساني في غزة ما يزال “كارثياً” وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والمعيشية

منظمات دولية: الوضع الإنساني في غزة ما يزال “كارثياً” وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية والمعيشية
حذرت منظمات دولية ووكالات أممية من استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن الأوضاع المعيشية والصحية لا تزال “كارثية” رغم مرور أشهر على تبني خطة دولية لوقف إطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات، وسط مخاوف من اتساع دائرة الأمراض وسوء التغذية وتفاقم معاناة السكان، ولا سيما الأطفال.
وأكدت منظمات دولية، بينها “أوكسفام” و”سايف ذي تشلدرن” و”ريفيوجيز إنترناشونال”، أن الفجوة لا تزال واسعة بين التعهدات المتعلقة بتحسين الوضع الإنساني والتنفيذ الفعلي على الأرض، مشيرة إلى استمرار القيود على دخول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى القطاع.
وأوضحت المنظمات أن قطاع غزة يواجه أزمة متفاقمة نتيجة النقص الحاد في المواد الأساسية، بما في ذلك مستلزمات إصلاح شبكات المياه، ومواد الإيواء، والإمدادات الطبية، ما يفاقم من الأوضاع الصحية والبيئية ويزيد مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه وضعف خدمات الصرف الصحي.
وفي الجانب الصحي، حذرت منظمات إنسانية من تصاعد معدلات سوء التغذية بين الأطفال، مشيرة إلى استمرار تسجيل حالات حادة تصل إلى العيادات الطبية، بالتزامن مع انهيار شبه كامل في النظام التعليمي، ما أدى إلى حرمان مئات الآلاف من الأطفال من الدراسة للعام الثالث على التوالي.
كما أشارت تقارير أممية إلى تزايد المشكلات الصحية داخل مراكز الإيواء المكتظة، مع انتشار القوارض والطفيليات والأمراض الجلدية، وسط محدودية الرعاية الطبية ونقص الأدوية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية.
وأكد مسؤولون في القطاع الصحي أن استمرار تلوث المياه، وغياب شروط النظافة، والضغط المتزايد على المستشفيات والمراكز الطبية، أدى إلى ارتفاع معدلات الأمراض المعدية والجلدية، في وقت تواجه فيه الطواقم الطبية صعوبات كبيرة في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أوضاع إنسانية معقدة يشهدها القطاع، حيث تواصل منظمات الإغاثة الدولية الدعوة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وضمان وصول الإمدادات الحيوية، محذرة من أن استمرار التدهور قد يؤدي إلى تداعيات صحية وإنسانية أكثر خطورة على السكان المدنيين.




