تقرير أميركي يكشف عن أموال وذهب أخفاها تنظيم د1عش في العراق وسوريا

تقرير أميركي يكشف عن أموال وذهب أخفاها تنظيم د1عش في العراق وسوريا
كشف تحقيق صحفي أميركي عن وجود أموال وذهب ومعادن ثمينة أخفاها تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي في مناطق مختلفة من العراق وسوريا خلال المراحل الأخيرة من انهيار سيطرته الميدانية، مشيراً إلى استعادة عشرات الملايين من الدولارات من هذه الأصول خلال السنوات الماضية.
وذكر تقرير نشرته مجلة «نيولاينز» الأميركية، استناداً إلى تحقيق مشترك ووثائق داخلية ومقابلات مع باحثين ومصادر مطلعة، أن التنظيم اتجه مع خسارته مناطق سيطرته إلى إخفاء جانب من موارده المالية بهدف الاحتفاظ بها واستخدامها لاحقاً في تمويل نشاط خلاياه.
وبحسب التحقيق، تمكنت جهات أمنية وعسكرية مختلفة في العراق وسوريا، إلى جانب قوات التحالف الدولي، من استعادة أموال وذهب وأصول ثمينة تُقدّر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، فيما يرجح أن جزءاً آخر من تلك الموارد لا يزال مفقوداً.
وأشار التقرير إلى أن التحقيق استند إلى أكثر من 200 سجل ووثيقة مالية وأمنية مرتبطة بالتنظيم، أظهرت أن إخفاء الأموال لم يكن مجرد تصرفات فردية أو عشوائية، وإنما جاء ضمن ترتيبات اتخذها التنظيم للحفاظ على موارده بعد فقدان سيطرته على المدن والمناطق التي كان يديرها في العراق وسوريا.
وأفاد التحقيق بأن اكتشاف عدد من هذه الأموال جاء خلال عمليات أمنية أو بناءً على معلومات قدمها معتقلون وأعضاء سابقون في التنظيم، فيما عُثر على بعضها بصورة عرضية في مناطق كان د1عش ينشط فيها سابقاً.
ويرى باحثون تحدث إليهم معدو التقرير أن انتقال التنظيم من السيطرة على مساحات جغرافية واسعة إلى العمل عبر خلايا صغيرة دفعه إلى تغيير أساليب إدارة موارده المالية، والاعتماد بصورة أكبر على شبكات مالية لامركزية للحفاظ على قدرته على تمويل نشاطاته.
وأشار التقرير إلى أن تنظيم د1عش كان قد استولى خلال سنوات سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا على موارد مالية كبيرة من المصارف والمؤسسات، فضلاً عن تحقيق إيرادات من النفط والمعادن والأراضي الزراعية والاتجار غير المشروع، الأمر الذي جعله في ذروة نشاطه واحداً من أغنى التنظيمات الإرهـ،ـابية في العالم.
وتشير نتائج التحقيق إلى أن الأموال المستعادة قد تكون أكبر من بعض التقديرات الدولية السابقة لحجم الأصول النقدية التي احتفظ بها التنظيم عقب انهيار سيطرته الميدانية، فيما يحذر مختصون من أن الموارد المالية غير المكتشفة قد تظل عاملاً مساعداً لخلايا التنظيم في تمويل أنشطتها.
ويعيد التقرير تسليط الضوء على الجانب المالي في مواجهة تنظيم د1عش، إذ لا تقتصر جهود مكافحته على العمليات الأمنية والعسكرية، بل تشمل أيضاً تعقب مصادر تمويله وأصوله وشبكاته المالية، لمنع استخدامها في إعادة بناء قدراته أو دعم نشاط خلاياه في العراق وسوريا ومناطق أخرى.




