تقرير ألماني: دروز في السويداء يشككون بقدرة حكومة دمشق على توفير الحماية ضمن «سوريا موحدة»

تقرير ألماني: دروز في السويداء يشككون بقدرة حكومة دمشق على توفير الحماية ضمن «سوريا موحدة»
سلّط تقرير لموقع «دويتشه فيله» الألماني الضوء على حالة انعدام الثقة التي تسود أوساطاً من أبناء الطائفة الدرزية تجاه الحكومة السورية، في ظل استمرار التوترات الأمنية في محافظة السويداء وتجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومجموعات درزية مسلحة.
ونقل الموقع عن ناشطة من السويداء قولها إن الثقة بالحكومة «تلاشت تماماً»، معتبرة أن أي حديث عن حلول مستقبلية يجب أن تسبقه محاسبة المسؤولين عن أحداث العنف التي شهدتها المحافظة.
كما نقل التقرير عن مواطن سوري درزي مقيم في الولايات المتحدة، فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، تشكيكه في توجهات الحكومة الحالية، مشيراً إلى أن الأمن والكرامة والاستقرار الاقتصادي تمثل أبرز أولويات أبناء الطائفة الدرزية، وأن شريحة منهم لا ترى إمكانية تحقيق هذه المطالب في ظل الظروف الراهنة.
وفي المقابل، أشار «دويتشه فيله» إلى ورقة بحثية صادرة عن المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع «MIDAD»، ذكرت أن الحكومة المركزية تتعامل مع ملف السويداء على أساس أن المواجهة العسكرية الواسعة لن تؤدي إلى حل الأزمة، وقد تسهم في تعميق الخلاف مع المجتمع المحلي وفتح المجال أمام تدخلات خارجية.
وبحسب الورقة، تتجه الحكومة إلى اتباع سياسة تقوم على تهدئة الأوضاع بالتوازي مع استخدام الأدوات الأمنية والإدارية والاقتصادية، مع التعويل على تحسن الظروف المعيشية في مناطق أخرى والصعوبات التي تواجه القوى المحلية في إدارة الخدمات لإعادة تعزيز ارتباط السويداء بمؤسسات الدولة.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تجدد التوتر الأمني في ريف السويداء، إذ قالت وسائل إعلام سورية رسمية إن قوات الأمن الداخلي تصدت لهجوم شنته مجموعات وصفتها بـ«الخارجة عن القانون» على نقاط أمنية، ما أدى إلى إصابة عنصرين من قوات الأمن.
في المقابل، اتهمت قوات الحرس الوطني الدرزية القوات التابعة للحكومة الانتقالية بقصف مناطق غربي مدينة السويداء بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، وقالت إن القصف أسفر عن إصابة طفل وأضرار مادية.
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار تعقيدات ملف السويداء، في ظل تباين مواقف الحكومة والقوى المحلية بشأن الترتيبات الأمنية والإدارية ومستقبل العلاقة مع دمشق، وسط دعوات لإيجاد صيغة تضمن أمن سكان المحافظة وتحافظ في الوقت نفسه على وحدة الأراضي السورية.




