تقرير حقوقي يوثق مقبرة جماعية في إدلب تضم أكثر من 150 ضحية ويطالب بتحقيق مستقل

تقرير حقوقي يوثق مقبرة جماعية في إدلب تضم أكثر من 150 ضحية ويطالب بتحقيق مستقل
أصدر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير تقريراً جديداً وثّق فيه وجود مقبرة جماعية في منطقة جورة الأحم بناحية معرة مصرين في محافظة إدلب، يُعتقد أنها تضم رفات أكثر من 150 شخصاً قضوا جراء انتهاكات جسيمة، من بينها الإعدام خارج نطاق القانون، والإخفاء القسري، والاعتقال والتعذيب.
وأوضح التقرير أن المقبرة تعود إلى سنوات شهدت المنطقة خلالها حالة من الفوضى وتعدد جهات السيطرة، مشيراً إلى أن إدلب خضعت خلال تلك الفترة لنفوذ فصائل مسلحة مختلفة، بينها مجموعات من الجيش السوري الحر وتنظيمات متشددة، من بينها جبهة النصرة، الأمر الذي رافقه وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وأكد المركز أن المقابر الجماعية تمثل أدلة قانونية مهمة في جهود كشف الحقيقة وتحديد مصير المفقودين، حتى في الحالات التي يتعذر فيها التعرف على جميع الضحايا، داعياً إلى حماية الموقع من أي عبث، وفتح تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات ومحاسبتهم، في إطار مسار العدالة الانتقالية ومكافحة الإفلات من العقاب.
وشدد التقرير على أن معرفة الحقيقة وكشف مصير المفقودين يعدان من الحقوق الأساسية للضحايا وذويهم، مؤكداً أن توثيق هذه الجرائم يمثل خطوة ضرورية لحفظ الذاكرة الوطنية ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن منصة “المفقودين” كانت قد نشرت في وقت سابق شهادة لأحد المقربين من شخص يدعى محمد جباس، تحدث فيها عن وجود هذه الحفرة الجماعية خلال فترة سيطرة هيئة تحرير الشام على المنطقة، وذكر أنها كانت توصف آنذاك بأنها “وسيلة للعدالة الانتقالية”، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على تشويه مفهوم العدالة خلال تلك المرحلة.




