سوريا

الفلتان الأمني يحصد أرواح 41 مدنياً في سوريا خلال أسبوع وسط تصاعد الجرائم ومخلفات الحرب

الفلتان الأمني يحصد أرواح 41 مدنياً في سوريا خلال أسبوع وسط تصاعد الجرائم ومخلفات الحرب

تتفاقم حالة الانفلات الأمني في سوريا مع استمرار تدهور الأوضاع الميدانية وتصاعد الجرائم الجنائية والعنف المحلي، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات خطيرة تهدد حياة المدنيين والاستقرار المجتمعي في مختلف المناطق.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، خلال الأسبوع الرابع من شهر أيار/مايو الجاري، مقتل 41 مدنياً بينهم خمس نساء وثمانية أطفال، في حوادث متفرقة شهدتها مناطق عدة من البلاد، في مؤشر مقلق على اتساع دائرة الفوضى الأمنية واستمرار آثار الحرب.
وأوضح المرصد أن الضحايا سقطوا نتيجة أسباب متعددة، شملت انفجار مخلفات الحرب من ألغام وأجسام غير منفجرة، إضافة إلى جرائم تصفية وقتل جنائي، وخلافات عائلية، وعمليات ثأر، فضلاً عن حوادث مرتبطة بالسلاح المنفلت والرصاص الطائش.
وأشار المرصد إلى أن مخلفات الحرب لا تزال تشكل تهديداً دائماً لحياة السكان، لا سيما الأطفال، إذ تنتشر الألغام والذخائر غير المنفجرة في المناطق السكنية والأراضي الزراعية، مسببة خسائر بشرية متكررة رغم مرور سنوات على اندلاع النزاع.
وحذر المرصد من أن استمرار انتشار السلاح خارج إطار القانون، وتنامي النزاعات المحلية والعشائرية، يعمّقان الأزمة الأمنية في البلاد، في ظل غياب المساءلة وضعف الإجراءات الرادعة للحد من الجرائم.
وأكد أن الحصيلة المسجلة خلال أسبوع واحد فقط تعكس حجم التدهور المتسارع في المشهد الأمني السوري، داعياً الجهات المسيطرة والقوى الفاعلة إلى تحمل مسؤولياتها في ضبط فوضى السلاح، وتطهير المناطق المأهولة من مخلفات الحرب التي ما تزال تحصد أرواح المدنيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأزمة السورية إلقاء بظلالها الثقيلة على الواقع الإنساني، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي استمرار الانفلات الأمني إلى تعميق معاناة السكان وإطالة أمد عدم الاستقرار في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى