استشهاد إمام وخطيب مقام السيدة زينب (عليها السلام) إثر هجوم استهدف سيارته في ريف دمشق

استشهاد إمام وخطيب مقام السيدة زينب (عليها السلام) إثر هجوم استهدف سيارته في ريف دمشق
استُشهد السيد فرحان حسن المنصور، إمام وخطيب مقام السيدة زينب (عليها السلام) في ريف العاصمة السورية دمشق، أمس الجمعة الموافق 1 مايو/أيار 2026، إثر هجوم استهدف سيارته بقنبلة يدوية في منطقة الفاطمية، عقب خروجه من المرقد الشريف، ما أدى إلى وفاته متأثراً بإصاباته.
وأثار الحادث حالة من الحزن والاستنكار في الأوساط الدينية والاجتماعية، نظراً للمكانة التي كان يحظى بها الفقيد بين أبناء المجتمع، ودوره البارز في خدمة المقام الشريف ونشر قيم السلم الأهلي ونبذ الطائفية.
وينحدر السيد فرحان المنصور من أهالي محافظة دير الزور، وهو من أبناء قبيلة السادة البگارة الهاشمية، وقد التحق بالحوزة العلمية في مدينة السيدة زينب (عليها السلام) عام 1994، حيث تلقى علومه الدينية، إلى جانب حصوله على إجازة جامعية في الفلسفة، جامعاً بين الدراسة الحوزوية والتعليم الأكاديمي.
وعُرف الفقيد بدوره التعليمي والدعوي، إذ عمل أستاذاً في الحوزة العلمية ومدرساً في الثانوية الشرعية، وكان من الخطباء الذين تميزوا بخطاب معتدل يدعو إلى الوحدة والتعايش، كما عُرف بإسهاماته في خدمة الشعائر الحسينية والدفاع عن المقدسات الدينية، خاصة مرقد السيدة زينب والسيدة رقية (عليهما السلام).
ومنذ السنوات الأخيرة، كان الراحل من الأصوات الداعية إلى حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على السلم المجتمعي، مؤكداً في خطبه ومواقفه أهمية التعايش ونبذ العنف والتطرف، ما جعله يحظى باحترام واسع بين مختلف شرائح المجتمع.
ويُعد استشهاد السيد فرحان المنصور خسارة كبيرة للمجتمع الديني في سوريا، وسط دعوات إلى الكشف عن ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن وحماية الشخصيات الدينية والأماكن المقدسة.




