تحذيرات دولية من تفاقم الانتهاكات في سوريا وسط مطالبات بتحقيقات مستقلة ومساءلة شاملة

تحذيرات دولية من تفاقم الانتهاكات في سوريا وسط مطالبات بتحقيقات مستقلة ومساءلة شاملة
حذّرت منظمة العفو الدولية من تصاعد خطير في انتهاكات حقوق الإنسان في عدد من المناطق السورية، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفته بجرائم خطيرة، في ظل غياب التحقيقات المستقلة والمساءلة الفعلية، الأمر الذي يزيد من معاناة الضحايا ويقوّض جهود تحقيق العدالة.
وأفاد تقرير صادر عن المنظمة بأن عدة مناطق سورية شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث الخطف والقتل خارج نطاق القانون، وسط انتقادات لما اعتبرته تقاعساً من الجهات المعنية عن اتخاذ تدابير حازمة للحد من هذه الانتهاكات المتزايدة.
وأشار التقرير إلى أن أحداث العنف التي شهدتها مناطق الساحل السوري في آذار/مارس 2025 وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، قد تمثل جرائم حرب في حال ثبوت المسؤولية الجنائية، مؤكداً أن استمرار غياب تحقيق دولي مستقل يثير مخاوف بشأن الإفلات من العقاب، رغم بدء إجراءات قضائية محدودة بحق بعض المتورطين.
كما وثّقت المنظمة تصاعد حالات اختطاف النساء والفتيات في بعض المناطق، وارتباط عدد منها بطلب فديات أو ممارسات قسرية، محذرةً من خطورة هذه الظاهرة على السلم المجتمعي، ومطالبةً بإجراءات أمنية وقانونية أكثر فاعلية لحماية المدنيين.
وفي السياق ذاته، رصد التقرير حوادث قتل خارج نطاق القضاء في مناطق أخرى، راح ضحيتها عشرات المدنيين، بينهم نساء، مشيراً إلى أن لجان التحقيق التي أُعلن عن تشكيلها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن في الكشف عن ملابسات تلك الحوادث.
وتطرق التقرير إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا نتيجة الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي، ما أدى إلى ازدياد أعداد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية، في وقت يشهد فيه التمويل الدولي تراجعاً ملحوظاً، الأمر الذي يزيد من صعوبة الاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.
كما لفت التقرير إلى استمرار ملف المفقودين منذ عام 2011 دون حلول حاسمة، حيث ما يزال أكثر من 100 ألف شخص في عداد المفقودين، وسط مطالبات من عائلاتهم بتسريع إجراءات البحث والكشف عن مصيرهم.
ودعت منظمة العفو الدولية في ختام تقريرها إلى تعزيز العدالة الانتقالية وضمان شمولها جميع الضحايا دون استثناء، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وإجراء محاكمات عادلة، والسماح للجان الدولية بالوصول إلى مواقع الانتهاكات، إضافة إلى زيادة الدعم الإنساني الدولي للحد من تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.




