منظمات حقوقية: أكثر من 2000 إعدام في السعودية خلال عقد يثير مخاوف من توسّع استخدام العقوبة

منظمات حقوقية: أكثر من 2000 إعدام في السعودية خلال عقد يثير مخاوف من توسّع استخدام العقوبة
حذّرت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية من تصاعد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن تجاوز عدد الإعدامات حاجز 2000 حالة خلال عقد واحد يعكس توسعاً ملحوظاً في استخدام هذه العقوبة، ويثير تساؤلات حول مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقالت 36 منظمة، من بينها منظمات حقوقية دولية بارزة، إن الأرقام المسجلة منذ عام 2015 تشير إلى زيادة غير مسبوقة في تنفيذ أحكام الإعدام، مشيرة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تسارعاً واضحاً في وتيرة تنفيذ العقوبة مقارنة بالسنوات السابقة.
وبحسب البيانات التي أوردتها المنظمات، فقد استغرق تنفيذ أول ألف حكم إعدام نحو ست سنوات، بينما تم تنفيذ الألف الثانية خلال أقل من أربع سنوات، وهو ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأحكام المنفذة خلال فترة زمنية أقصر.
وأشارت التقارير إلى أن نسبة من الإعدامات نُفذت في قضايا لا تتعلق بجرائم القتل العمد، بما في ذلك قضايا مرتبطة بالمخدرات أو تهم أخرى، وهو ما اعتبرته الجهات الحقوقية توسعاً في تطبيق العقوبة بما يتجاوز نطاق ما تصفه القوانين الدولية بـ”أشد الجرائم خطورة”.
كما لفتت المنظمات إلى أن بعض الحالات شملت متهمين كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، رغم وجود التزامات قانونية دولية تدعو إلى عدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق القاصرين، إضافة إلى تسجيل نسبة ملحوظة من الأجانب ضمن الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام.
وأكدت الجهات الحقوقية أن هذه المعطيات تعكس تحديات مستمرة تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة والشفافية في الإجراءات القضائية، داعية إلى مراجعة شاملة لسياسات تطبيق عقوبة الإعدام، والعمل على مواءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يضمن حماية الحقوق الأساسية وتحقيق العدالة.




