غارات إسرائـ،ـيلية تستهدف قلعة تاريخية عمرها 900 عام جنوب لبنان وسط مخاوف على التراث الثقافي

غارات إسرائـ،ـيلية تستهدف قلعة تاريخية عمرها 900 عام جنوب لبنان وسط مخاوف على التراث الثقافي
أثارت غارات جوية إسرائـ،ـيلية استهدفت قلعة بوفورت التاريخية، المعروفة محلياً باسم قلعة الشقيف، جنوب لبنان، مخاوف متزايدة بشأن مصير المواقع الأثرية والتراثية في ظل التصعيد العسكري المستمر، بعد تقارير تحدثت عن تعرض القلعة التي يعود تاريخها إلى نحو 900 عام لقصف مباشر في السابع والعشرين من أيار/مايو الماضي.
وتُعد قلعة الشقيف من أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان، وتقع على تلة استراتيجية مطلة على مناطق واسعة من النبطية وجنوب البلاد، كما أُدرجت ضمن القائمة المؤقتة لمواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو، بوصفها واحدة من أبرز القلاع المحفوظة التي تعود إلى العصور الوسطى في الشرق الأدنى.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الهجمات جاءت بالتزامن مع عمليات عسكرية إسرائـ،ـيلية متصاعدة في جنوب لبنان، فيما أظهرت لقطات نشرها الجيش الإسرائـ،ـيلي ما قيل إنها لقواته في محيط القلعة بعد تقدم بري في القرى المحيطة بمنطقة النبطية.
ويُنظر إلى السيطرة على القلعة باعتبارها تطوراً ميدانياً بارزاً، نظراً لموقعها العسكري والاستراتيجي، في وقت وصف فيه مراقبون هذا التوغل بأنه من أعمق التحركات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية منذ عام 2000، وسط تصاعد المخاوف من تداعياته على المواقع الأثرية والبيئة المدنية.
وتحمل القلعة أهمية تاريخية كبيرة، إذ شُيدت عام 1137 خلال الحقبة الصليبية، قبل أن تشهد توسعات وإضافات معمارية في فترات لاحقة على يد الأيوبيين والمماليك، ما منحها طابعاً معمارياً متنوعاً يعكس تعاقب الحضارات على المنطقة.
ويأتي استهداف قلعة الشقيف بعد غارات مكثفة طالت مدينة صور الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1984، والتي تضم آثاراً فينيقية ورومانية بارزة وتُعد من أقدم المدن المأهولة في حوض البحر المتوسط.
وفي هذا السياق، أعرب مسؤولون لبنانيون عن قلقهم إزاء استهداف المواقع التاريخية، حيث اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الهجمات تمثل محاولة للمساس بالذاكرة التاريخية والثقافية للبنان، فيما وصف وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي التراث الأثري للبلاد بأنه جزء من الإرث الإنساني المشترك الذي ينبغي حمايته من آثار النزاعات المسلحة.
وتتزايد التحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يهدد المزيد من المواقع التاريخية والثقافية في جنوب لبنان، في ظل دعوات دولية متكررة إلى احترام القوانين الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي أثناء النزاعات.




